الرئيسية  | تقارير  | البوكمال .. الكعكة التي يسعى إليها الجميع .. قصتها الكاملة

تقارير

البوكمال .. الكعكة التي يسعى إليها الجميع .. قصتها الكاملة

البوكمال .. الكعكة التي يسعى إليها الجميع .. قصتها الكاملة

وكالة شهبا برس - محمد الأحمد:

البوكمال مدينة سورية، تحتل مكانة اقتصادية وسياسية مهمة، نشأت في العهد العثماني، وتداول السيطرة عليها الإنجليز والفرنسيون، وشاركت في الثورة ضد بشار الأسد، ثم ضمها تنظيم داعش إلى أراضي "خلافته" المزعومة.


موقعها وتاريخها:
مدينة البوكمال هي مدينة حدودية مع العراق، وتقع في ريف محافظة دير الزور (شرق سوريا)، وعلى بُعد ثمانية كيلومترات من الحدود مع العراق، وتتوسط بادية الشام والجزيرة الفراتية، ويمر بها نهر الفرات القادم من تركيا.
أخذت اسمها من نسبتها إلى "عشيرة البوكمال" (أصلها أبو كمال) التي تسكن المنطقة.


يبلغ عدد سكان مدينة البوكمال 57 ألف نسمة، ويرجع تاريخ تأسيسها إلى عام 1864 على يد الدولة العثمانية -التي كانت تحكم المنطقة آنذاك- حين اتخذت من موقعها ثكنة عسكرية لقواتها، وأقيم التجمع السكني الأول للمدينة في موقع "النحّامة"، ثم أصبحت "قائمقامية" عثمانية.


بعد خروج العثمانيين من المنطقة -بهزيمتهم في الحرب العالمية الأولى- تداول الإنجليز والفرنسيون السيطرة عليها؛ إذ حكمها الإنجليز أولا حتى أخرجوا منها في ديسمبر/كانون الأول 1919 بثورة نظمها أهالي البوكمال، ثم خلفهم فيها الفرنسيون من عام 1921 وحتى انسحابهم من سوريا 1945.


خلال احتلال الولايات المتحدة للعراق 2003؛ حاولت قواتها الوصول إلى البوكمال لملاحقة عناصر "المقاومة العراقية" التي كانت تلوذ بالأراضي السورية، ومن ذلك الإنزال الجوي الذي نفذته هذه القوات جنوبي المدينة فجر يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2005، وتصدى له الأهالي فدخلوا في اشتباك مسلح مع الأميركيين؛ مما أسفر عن مقتل وجرح نحو 12 جنديا منهم. 


البوكمال في الثورة السورية:
اندلعت أحداث الثورة السورية في مارس/آذار 2011 لإسقاط نظام بشار الأسد؛ فكان لأهالي البوكمال دور بازر في دعمها، حيث كانت من أوائل المدن التي خرجت فيها المظاهرات الاحتجاجية، وقدمت مئات الشهداء خلال الشهور الأولى من الثورة السورية، سقطوا برصاص قوات الأسد وعناصر مخابراته.


في 17 يوليو/تموز 2011 أعلن مئة من أفراد مخابرات القوات الجوية وأفراد طواقم أربع مركبات مدرعة على الأقل في البوكمال انشقاقهم عن جيش الأسد بشكل رسمي، وانضموا إلى صفوف الثوار، عقب قيام أفراد المخابرات العسكرية بقتل أربعة محتجين -من بينهم صبي عمره 14 عاما- وخرج خلالها أهالي المدينة إلى الشوارع للاحتفال بانشقاق المجموعة.


في الأول من سبتمبر/أيلول 2012 أعلن الجيش السوري الحر سيطرته على كتيبة المدفعية الموجودة في البوكمال، حيث قتل قائدها وأسر خمسين من الجنود وعدد من الضباط، واستولى في المقر على صواريخ "كوبرا" ومدافع مضادة للطائرات، ثم سيطر على المدينة بأكملها في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.


البوكمال تحت سيطرة تنظيم داعش:
في الأول من يوليو/تموز 2014 سيطر تنظيم داعش على البوكمال بعد معارك شرسة استمرت أربعة أيام، وأسفرت عن انسحاب كامل لمقاتلي الجيش الحر  من المدينة،
وأصبحت المدينة هدفاً للقصف المتكرر من طيران التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، كالقصف الذي استهدف مستشفى عائشة حيث ارتكب أبشع الجرائم بحق عشرات الأطفال. 


قام تنظيم داعش بحفر خنادق ملغمة للدفاع عن المدينة، والتي أصبحت لاحقا هدفا للطيران الحربي الروسي بعد تدخل روسيا في سوريا.


وحاول جيش الأسد المدعوم من سلاح الجو الروسي والمدفعية الثقيلة العراقية وميليشيات طائفية عابرة للحدود تسعى لوضع اللمسات الأخيرة "للهلال الشيعي الإيراني" الذي يبدأ من طهران وينتهي في بيروت مرورا بببغداد ودمش. 


جيش الأسد وحلفائه لم يكونوا الطرف الوحيد في استهداف البوكمال، حيث سعى ما يسمى بمجلس ديرالزور العسكري والعامل تحت راية ووصاية ميليشيات قسد إلى السيطرة على البوكمال، لكن يبدو أن حظوظ قوات الأسد وميلشياته تبقى الأقوى في البوكمال. 


تحظى البوكمال بمكانة تجارية مهمة؛ كونها مدينة حدودية تمر بها طريق دولية على مجرى الفرات تصلها بدير الزور في الشمال وبالحدود العراقية في الشرق ويوجد بها بوابة حدودية مع العراق، وتعتبر من أهم وأخر معاقل تنظيم داعش في سوريا.

 

مراجع تاريخية: موسوعة ويكيبيديا

اترك تعليقا

الاسم

البريد الالكتروني

مقالات متعلقة

تابعنا

النشرة البريدية

وكالة شهبا برس

وكالة شهبا برس: هي وكالة أنباء محلية سورية مستقلة لا تتبع لأي جهة حكومية او سياسية او أي تنظيم، تم تشكيلها على ايدي العديد من الصحفيين والناشطين الإعلاميين السوريين في 1 نيسان عام 2013 بمدينة حلب