غير مصنف

تراشق بمجلس الأمن بين روسيا والصين وألمانيا حول ملف سوريا

شهد مجلس الأمن، الأربعاء، جلسة ساخنة حول ملف سوريا، عرفت تراشقا بين ألمانيا وروسيا والصين.

واتهمت برلين حليفي نظام الأسد بعرقلة وصول المساعدات إلى الشعب السوري، فيما هاجم سفيرا موسكو وبكين أداء ألمانيا في المجلس منذ عام 2019، وشككا في حقها في السعي لعضوية دائمة.

وخلال الجلسة التي عقدت عبر الفيديو بسبب تدابير مكافحة جائحة فيروس كورونا المستجد، قال السفير الألماني، كريستوف هوسغن، إنه “من السخرية للغاية أن نأسف لعدم تمكن السلع الإنسانية من الوصول إلى سوريا”، قائلا إن ذلك حدث بسبب الفيتو الروسي الصيني، في تموز/ يوليو الماضي.

وكانت روسيا والصين قد استخدمتا، مطلع تموز/ يوليو، حقّ النقض لمنع صدور مشروع قرار ألماني-بلجيكي يمدد آلية إيصال المساعدات عبر الحدود إلى سوريا لمدة عام واحد عبر معبرين حدوديين مع تركيا لا يسيطر عليهما نظام الأسد.

وقال السفير الألماني: “بدلا من الشكوى في كل مرة من العقـ.ـوبات، فإن على روسيا والصين التراجع عن قرارهما والسماح بفتح مزيد من نقاط العبور حتى يتمكّن الناس بالفعل من الحصول على الأغذية والأدوية التي يحتاجون إليها”.

وأضاف: “في نهاية العامين اللذين قضيناهما في مجلس الأمن، علينا أن نكون صادقين: هذا المجلس خذل الشعب السوري. روسيا لم تدعم الأسد فحسب، بل ساهمت بنفسها في معاناة الناس ومـ.ـوتهم”.

وتنتهي عضوية ألمانيا في مجلس الأمن الدولي في 31 كانون الأول/ ديسمبر بعدما شغلت على مدى عامين مقعداً غير دائم في هذه الهيئة الأممية. وكانت هذه هي آخر جلسة مقرّرة لمجلس الأمن حول سوريا هذا العام، وبالتالي فإنها الأخيرة التي ستتمكن فيها ألمانيا من الإدلاء بدلوها بشأن هذا الملف.

وغالبا ما شهدت جلسات مجلس الأمن حول الملف السوري خلال هذين العامين مواجهات منتظمة بين برلين وموسكو.

وردا على مداخلة السفير الألماني قال نائب السفير الروسي ديمتري بوليانسكي إنّه إذا كان مجلس الأمن قد خذل فعلاً سوريا فالسبب في ذلك هو “السلوك المنافق” لألمانيا وسائر الغربيين.

وأضاف مخاطبا السفير الألماني: “لقد جعلتَ من هذا اللقاء رائعة الوداع (…) لكنّنا بصراحة لن نشتاق إليك”.

وتابع: “بفضلك، فإن العديد من أعضاء الأمم المتحدة الذين جادلوا في السابق بأن ألمانيا يجب أن تكون عضواً دائم العضوية في مجلس الأمن يسألون أنفسهم الآن عن ما إذا كان ينبغي السماح بهذا القدر من السخرية في هذه القاعة”.

وبدوره سخر ممثّل الصين ياو شاوغون من “المحاضرة” التي ألقاها السفير الألماني، مؤكدا أن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على النظام السوري حالت دون تنفيذ مشاريع إنسانية في سوريا لأنها تمنع تحويل الأموال اللازمة لتنفيذ هذه المشاريع.

وقال الدبلوماسي الصيني: “إذا كانت ألمانيا ترغب في الانضمام إلى مجلس الأمـ.ـن، فالطريق أمامها سيكون صعبا. أداء ألمانيا في مجلس الأمن لم يكن على قدر توقعات العالم ولا توقّعات المجلس”.

ويتألّف مجلس الأمن من خمسة أعضاء دائمين يتمتعون بحق النقض (روسيا والصين والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا) وعشرة أعضاء غير دائمين يتم انتخابهم لمدة عامين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى