تقارير

لاجئون سوريون في الأردن يتلقون اللقاح المضاد لكورونا

وصفت اللاجئة السورية في الأردن، فاطمة علي، ذات السبعين عاماً، تلقيها اللقاح ضد فيروس كورونا ، في محافظة المفرق على الحدود مع سورية، أنّه أشبه بـ”هدية من السماء”. وأعربت عن أملها باستعادة حياتها الطبيعية داخل المخيم.

وبحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يعدّ الأردن، أول دولة في العالم، تبدأ بعملية تطعيم اللاجئين المسجلين والموجودين على أراضيها ومجاناً. وبالإجمالي، تمّ حتى الآن تلقيح نحو مئة لاجئ، والعملية ستستمر في الأيام المقبلة، وبشكل يومي وعلى دفعات. وفاطمة، واحدة من 24 لاجئاً سورياً وصلوا في باصات من مخيم الزعتري، الذي يأوي نحو 80 ألف لاجىء سوري، إلى مركز صحي في محافظة المفرق (70 كلم شمال عمان) من أجل تلقي اللقاح. وبحسب الأمم المتحدة، تم حتى الآن تسجيل 1992 إصابة بفيروس كورونا في صفوف اللاجئين السوريين بالأردن.

وفي الوقت الذي نزل فيه اللاجئون من أجل تلقي اللقاح داخل المركز، بقيت فاطمة جالسة في الباص بسبب معاناتها من آلام المفاصل، حيث حضر طبيب وأعطاها الطعم داخل الباص. وقالت المرأة، التي تتحدر من محافظة درعا، وتقيم في المخيم منذ أكثر من سبعة أعوام، لوكالة فرانس برس: “أحمد الله على هذه النعمة، هذه هدية من السماء أنا سعيدة، أظن أنني سأكون بمأمن بعد أخذ هذا اللقاح”. وأضافت: “كنا خائفين داخل المخيم بسبب حصول إصابات، لم نكن نخرج ولم نكن نزور أحداً، لقد حذرونا نحن كبار السن بأنّ هذا الوباء قاتل”.
وقال زوجها، حسين محمد، وقد أغرورقت عيناه بالدموع وهو يرفع كلتا يديه إلى السماء ويردد عبارة “لك الحمد والشكر يا ألله”.

من جهته، قال منهل هلال (71 عاماً) : “كم أنا سعيد بأخذ هذا اللقاح، سعادتي اليوم لا توصف”. وأضاف: “عندما أبلغت اثنين من أبنائي الذي يقيمون بسورية بأنني سأخذ اللقاح مجاناً، لم يصدقوني في بادئ الأمر، ظنوا بأني أمزح معهم، وعندما أقسمت لهم، قالوا لي،كم أنت محظوظ”.
وفي السياق، أشار المتحدث الرسمي بإسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، محمد حواري، لفرانس برس، إلى أنّ “الأردن بادر بمبادرة سابقة من نوعها بتلقيح كل من يقيم على أرضه بمن فيهم اللاجئون ومجاناً”. وأوضح، “هذا أزاح همّاً كبيراً جداً، خصوصاً إنّ نسبة العجز في الخدمات الطبية لدينا وصلت لأكثر من ثمانين مليون دولار، وهذا يعطي دلالة كم نحن بحاجة للمساندة في عملنا من أجل تقديم الخدمات للاجئين”.

ويستضيف الأردن حالياً نحو 663 ألف لاجئ سوري مسجلين لدى الأمم المتحدة، بينما تقدر عمان عدد الذين لجأوا إلى المملكة منذ اندلاع النزاع في سوريا بنحو 1,3 مليون. وتقول المملكة إنّ كلفة استضافة هؤلاء اللاجئين تجاوزت عشرة مليارات دولار.

وسجلت في الأردن حتى الآن أكثر من 315 ألفاً و544 إصابة مؤكدة بالفيروس و4153 وفاة. كذلك، سجلت 25 إصابة بفيروس كورونا المتحوّر الذي رصد في الفترة الأخيرة في بريطانيا. وباشر الأردن حملة تلقيح ضد فيروس كورونا تستهدف في مرحلتها الأولى الكوادر الصحية ومن يعانون من أمراض مزمنة ومن تجاوزت أعمارهم الستين. وتستهدف الحملة في البداية 20 الى 25 في المائة من سكان المملكة البالغ عددهم نحو 10,5 ملايين نسمة. وحددت وزارة الصحة 29 مركزاً للتطعيم منتشرة في عموم محافظات المملكة منها سبعة في عمان. وبحسب الحواري فإنّ الأمم المتحدة بصدد فتح مركزي تطعيم في مخيمي الزعتري والأزرق للاجئين السوريين.

وكالة الأنباء الفرنسية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى