تقارير

كونه التحدي الأكبر للتعامل مع نظام الأسد.. الإمارات تهاجم “قيصر”

انتقد وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد، الثلاثاء 9 مارس/آذار 2021، “قانون قيصر” الأمريكي، الذي يفرض عقوبات على شخصيات وكيانات مرتبطة بنظام بشار الأسد، بسبب الانتهاكات التي ارتكبها ضد السوريين الذين ثاروا على حكمه.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الذي يُجري زيارة رسمية (غير محددة المدة) إلى أبوظبي لتعزيز التعاون المشترك.

وأوضح بن زايد، أن عودة نظام الأسد إلى “الجامعة العربية” في مصلحة سوريا ودول أخرى في المنطقة، مضيفاً: “لابد من وجود مجالات تفتح الباب للعمل المشترك مع سوريا، وإبقاء قانون قيصر كما هو اليوم يجعل الأمر صعبا”.

كذلك اعتبر بن زايد أنه “لا بد من وجود مجالات تفتح سبل العمل المشترك مع سوريا (…)قانون قيصر يعقد عودة سوريا لمحيطها العربي وعودتها إلى الجامعة العربية”.

وتُعد الإمارات إحدى أبرز الدول العربية التي تعلن دعمها لنظام الأسد في سوريا، وكانت قد أعادت فتح سفارتها لدى نظام الأسد في دمشق في العام 2018، بعد سبع سنوات على إقفالها، في محاولة لفك عزلة الأسد الدبلوماسية على الصعيدين العربي والدولي.

كما استقبلت الإمارات على مدار أعوام رجال أعمالٍ مرتبطين بنظام الأسد وربما كانوا مُستهدَفين بالعقوبات الأمريكية، خاصةً أن النظام السوري يعتمد على مثل هؤلاء الأشخاص من أجل تشغيل مصادر تمويله في الخارج.

وفي يونيو الماضي، حذرت الولايات المتحدة، الإمارات، بتطبيق قانون قيصر على جهات إماراتية في أعقاب إحياء العلاقات الدبلوماسية بين أبوظبي ونظام الأسد، وحينها، قال الممثل الأميركي الخاص المعني بشؤون سوريا في عهد الإدارة السابقة، جيمس جيفري، في مؤتمر صحافي إن “الإمارات العربية المتحدة تعلم أننا نعارض بشكل مطلق اتخاذ دول خطوات دبلوماسية تجاه سوريا وأوضحنا لهم أنها فكرة سيئة ولن تساهم في تطبيق القرار 2254 وإنهاء النزاع”.

ويستهدف القانون أي فرد أو كيان يتعامل مع نظام الأسد بغض النظر عن جنسيته، ويركز على 3 قطاعات هي جيش الأسد وصناعة النفط والغاز المحلية وإعادة الإعمار في المناطق التي يسيطر عليها نظام الأسد، ويفرض عقوبات على أي شخص يقدم الدعم أو المساندة للحكومة.

وفي يونيو/حزيران 2020، دخل “قانون قيصر” حيز التنفيذ؛ حيث فرضت واشنطن حتى الآن عقوبات على 58 شخصاً وكياناً مرتبطين بنظام بشار الأسد، بينها شركات في قطاع النفط.

وبموجب عقوبات “قانون قيصر”، بات أي شخص يتعامل مع نظام الأسد معرضاً للقيود على السفر أو العقوبات المالية بغض النظر عن مكانه في العالم.

واشتق اسم قانون “قيصر” من عسكري سابق في جيش النظام كانت قد أوكلت إليه مهمة تصوير المعتقلين السوريين الذين قتلوا جراء التعذيب في سجون الأسد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى