تقارير

أدت لإصابة الأب بالجلطة.. الدنمارك تفكك شمل عائلة سورية

سلطت وسائل إعلام الضوء على قصة جديدة من ضحايا وزارة الهجرة الدنماركية التي بدأت سحب إقامات عدد من اللاجئين السوريبن المقيمين في البلاد بحجة أن دمشق أصبحت مدينة آمنة.

وقال موقع راديو “روزنة” إن اللاجئ السوري عمر الناطور (56) عاما شلت يده اليسرى، بعد أن تلقى قراراً بالترحيل هو و زوجته أسماء الناطور، من الدنمارك إلى دمشق، والإبقاء على ابنيهما، بحجة أن المنطقة هناك باتت آمنة عليهما كونهما لن يتعرضوا للخطر بسبب السن، ما يعني أن شمل العائلة سوف يشتت دون أي أمل بإصلاح الوضع.

وقبل نحو 6 سنوات وصل كل من أسماء الناطور (50 عام) و زوجها عمر الناطور وأولادهما، إلى الدنمارك بعد أن دفعتهم ظروف القصف والنزوح لأكثر من مرة إلى مغادرة بلدهم.

وأشار الموقع أن عائلة “الناطور” تنحدر من مدينة طفس بدرعا إلا أنها تسكن في دمشق، وباتت مهددة بتشتيت شملها، وأفادت الأم أسماء الناطور، والتي قالت أن ولديها (24 عام، 20 عام) سيكونان محرومين من والديهما خلال الأسابيع المقبلة إذا ما قضت لهم هيئة تظلم اللاجئين بعدم البقاء في الدنمارك والمغادرة إلى دمشق كونها باتت مدينة آمنة وفق رؤية الحكومة الدنماركية فيما يتعلق بملف اللاجئين السوريين لديها.

وقامت السلطات الدنماركية مؤخراً برفض إقامات البعض من سكان محافظة دمشق و ريفها، بعد قيامها بدراسة الأوضاع الميدانية، و الوصول إلى أن العاصمة ومحيطها خالية من العمليات العسكرية و الفصائل المسلحة المعارضة.

وكانت صحيفة “الاندبندنت” البريطانية، ذكرت، مطلع آذار الماضي، أنّ الدنمارك جرّدت نحو 100 لاجئ سوري من تصاريح إقاماتهم وطالبتهم بالعودة إلى ديارهم، لأن “دمشق الآن آمنة للعودة إليها”، لتكون أول دولة أوروبية تجرّد اللاجئين السوريين من تصاريح إقاماتهم.

وأعلن وزير الهجرة الدنماركي، ماتياس تسفاي، عن سحب إقامة 94 لاجئاً سورياً، وقال في شهر شباط، إن دولته كانت “منفتحة وصادقة منذ البداية” حول الوضع في سوريا، وأضاف: “لقد أوضحنا للاجئين السوريين أن تصاريح إقامتهم مؤقتة. ويمكن سحبها إذا لم تعد هناك حاجة إلى الحماية”.

وأشار تسفاي إلى أنّ الدنمارك “ستمنح الحماية للناس طالما هناك حاجة إليها وعندما تتحسن الظروف في الموطن الأصلي للاجئ يجب عليه العودة إلى وطنه وتأسيس حياته هناك”.

ويأتي ذلك، في الوقت الذي قررت فيه دائرة الهجرة الدنماركية توسيع رقعة المناطق التي تعتبرها آمنة في سوريا، لتشمل محافظة ريف دمشق.

وذكرت الصحيفة أنه تمت إعادة تقييم تصاريح الحماية المؤقتة لحوالي 900 لاجئ سوري من دمشق العام الماضي، والآن قد ينطبق الأمر نفسه على 350 لاجئاَ آخرين من ريف دمشق في الدنمارك.

ويبلغ عدد اللاجئين السوريين في الدنمارك نحو 20 ألف لاجئ وفق الأمم المتحدة، من بين 6.7 مليون لاجئ سوري في 127 بلداً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى