تقارير

محور الشر والشيطان الأكبر تقارب ملحوظ وصفقات لم تنضج بعد

 

محور الشر والشيطان الأكبر تقارب ملحوظ وصفقات لم تنضج بعد

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لم يعد خافياً على أحد من المتابعين للشأن السوري وما يتعلق به دولياً هذا التقارب المتسارع بين محور الشر ممثل بإيران وذلك بحسب ما يطلق عليه أمريكياً والشيطان الأكبر تبعاً للمتعارف عليه في جملة الخطابات الرنانة للرئاسة الإيرانية الممانعة والمقاومة .

فالسيد أوباما شرطي البيت الأبيض وراعي الديموقراطية الأول في العالم فضل التودد من إيران وروسيا الحلفاء بشأن طفلهما الغير شرعي لكنه المدلل ( الأسد الكيماوي ) والإتفاق معهم على تجريده من سلاحه النوعي  السلاح الكيماوي بالتزامن مع تخفيف الضغط عنه وعدم التلويح بأي ضربة عسكرية ضده , في الوقت الذي تعيش فيه السياسة العربية والخليجية خصوصاً إنفصام للشخصية وحالها حال غير المصدق لما يجري من صفقات سياسية تنال من دماء الشعب السوري على مدى ثلاثة أعوام , وترى نفسها مضطرة أن تكون شريك في مسلسل شيطنة الثورة السورية وصناعها والعمل الدؤوب من أجل الإلتفاف عليها .

إن ما يجري من تجاهل لمآساة السوريين ودمائهم والحشد الغير مسبوق لمؤتمر جنيف إثنان ما هو إلا بوادر صفقة أبرمة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية , تحتفظ إيران من خلالها بحقها في إمتلاك الطاقة النووية السلمية وتخليها عن التسلح العسكري بالتزامن مع تجريد الأسد من سلاحه الكيماوي مقابل بسط نفوذها في المنطقة  من إيران شرقاً حتى لبنان غرباً مروراً بالعراق وسورية , وبذلك يضمن الأمريكان صراعاً مذهبياً مستمراً في المنطقة ينشر الفوضى وتنعم إسرائيل بقسط من الراحة لعقود أخرى من الزمن , فبقاء الأسد الوديع في السلطة أفضل بألف مرة من المفاجئات التي ربما تحملها سورية ما بعد الأسد والتي تقض مضجع ذاك الكيان الوليد .

إن ما يجري على الساحة الدولية بشأن سورية والمتاجرة بثورتها مع الأسف يشترك فيه كثير من المعارضين الذين جهلوا أو تجاهلوا دماء أهلهم وظنوا أنه يراد بهم وبثورتهم خيراً,  ساعدوا تارة على شيطنة الثورة وتارة أخرى كانوا جزءً من تيارات تهدف لتهميش بعض الفصائل الثورية على الأرض , وما جرى مؤخراً من إجتماعات للديموقراطيين المزعومين في إسطنبول ما هو إلا مؤشر للإصطفاف وحشد الطاقات المدعومة من جهات عدة لقتل الثورة والثوار على أرضهم الغراء سورية .

 شهبا برس – خالد الخطيب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى