علوم وتكنولوجيا

علماء يستخدمون رواسب المستنقعات في صناعة البطاريات

يقول علماء في جامعة بإستونيا، إن الرواسب الموجودة بوفرة في المستنقعات في شمال أوروبا، يمكن أن تُستخدم في صناعة بطاريات «أيون الصوديوم» الرخيصة لاستعمالها في السيارات الكهربائية.

وبطاريات «أيون الصوديوم» التي لا تحتوي على خامات «الليثيوم» أو «الكوبالت» أو «النيكل» الغالية نسبياً، واحدة من التكنولوجيات الجديدة التي يتوق إليها صانعو البطاريات باعتبارها بديلاً لبطاريات «أيون الليثيوم» الشائعة.

ويقول العلماء قي جامعة تارتو بإستونيا، إنهم توصلوا إلى طريقة لاستخدام الرواسب في بطاريات «أيون الصوديوم» تقلل التكلفة الإجمالية على الرغم من أن هذه التكنولوجيا ما زالت في مهدها.

وقال إين لوست، رئيس معهد الكيمياء في الجامعة: «الرواسب مادة خام رخيصة للغاية. إنها لا تكلف شيئاً».

المصدر: رويترز

 

اقرأ أيضاً: هكذا حول العلماء الماء إلى معدن ذهبي لامع

الصورة تعبيرية

تستطيع المياه غير المفلترة نقل الكهرباء بشكل بسيط، حيث تتدفق الإلكترونات السالبة الشحنة بسهولة بين جزيئاتها، لأن الماء غير المفلتر يحتوي على نسبة أملاح تمكنه من القيام بهذه المهمة. بعكس الماء النقي الذي يحتوي فقط على جزيئات الماء، والتي تحافظ إلكتروناتها الخارجية على ارتباطها بذراتها، وبالتالي لا يمكنها التدفق بحرية عبر الماء لنقل الكهرباء.

ومن الناحية النظرية، في حال تطبيق ضغط كاف على جزيئات الماء، فإن هذه الجزيئات سوف تسحق معًا وتتداخل لإحداث التكافؤ بين الحلقات الخارجية للإلكترونات المحيطة بكل ذرة، الأمر الذي يسمح لهذا للإلكترونات بالتدفق بحرية بين كل جزيء وسيحول الماء تقنيًا إلى معدن، لكن تجربة جديدة نشرت تفاصيلها في مجلة “nature” العلمية، بورقة بحثة بعنوان (دليل طيفي لمحلول ماء معدني ذهبي اللون)، قدمت طريقة جديدة لتحول الماء إلى معدن ذهبي.

طريقة جديدة لتحويل المياه إلى معدن

وقال العالم الكيميائي الفيزيائي في الأكاديمية التشيكية للعلوم في براغ، ومؤلف المشارك في الدراسة بافيل جونغفيرث، إن هذه المياه التي تحولت إلى معدن في تجربة الجيوفيزيائيين قد تتواجد في نوى الكواكب الضخمة مثل كوكب المشتري ونبتون وأورانوس.

وحاول الفريق العلمي بقيادة يونغفيرث العثور على طريقة جديدة لتحويل الماء إلى معدن من دون تعريضه لضغط شديد، من خلال استخدام الفلزات القلوية.

وتشمل الفلزات القلوية عناصر مثل الصوديوم والبوتاسيوم التي تحتفظ بإلكترون واحد فقط في غلاف التكافؤ (غلاف الذرة)، حيث تتخلى هذه الفلزات عن إلكتروناتها وتتبرع بها إلى ذرات أخرى عند تكوين روابط كيميائية جديدة، لأن “فقدان” هذا الإلكترون الوحيد يجعل المعدن القلوي أكثر استقرارًا.

كيف تجنب العلماء انفجار الفلزات القلوية؟

ومن المعروف أن الفلزات القلوية تنفجر عند تعرضها للماء، وافترض جونغويرث وزملاؤه أنه إذا تمكنوا بطريقة ما من تجنب هذا الانفجار، فيمكنهم استعارة الإلكترونات من الفلزات القلوية واستخدام تلك الإلكترونات لتحويل الماء إلى فلز (معدن).

وبالفعل، استطاع الفريق النجاح بهذه العملية الفريدة لأول مرة في العالم، حيث وضعوا حقنة مليئة بالصوديوم والبوتاسيوم في حجرة مفرغة، وعصروا قطرات صغيرة من هذه المعادن، التي تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، ثم عرّضوا القطرات المعدنية المذكورة لكمية ضئيلة من بخار الماء.

وشكل الماء غشاء بسماكة (0.1 ميكرومتر) على سطح القطرات المعدنية ، وبدأت الإلكترونات مغادرة المعادن بسرعة والاندفاع إلى الماء.

الماء تحول إلى معدن في حدث “لا يصدق”

وقال جونغفيرث: “وبمجرد أن تحركت الإلكترونات من الفلزات القلوية إلى الماء، حدث شيء لا يصدق: لبضع لحظات قصيرة، تحول الماء إلى اللون الأصفر الذهبي اللامع. باستخدام التحليل الطيفي، تأكد الفريق أن الماء الأصفر اللامع كان في الواقع معدنيًا، بحسب البحث المنشور في مجلة “livescience” العلمية بعنوان (العلماء يحولون الماء إلى معدن ذهبي لامع).

وبدوره، قال مؤلف الدراسة روبرت سايدل، رئيس مجموعة الباحثين الشباب في جامعة هومبولت في برلين: “لا تُظهر دراستنا أن المياه المعدنية يمكن إنتاجها بالفعل على الأرض فحسب، بل تتميز هذه المياه بخصائص طيفية فريدة مرتبطة ببريقها المعدني الذهبي الجميل”. وأضاف “يمكنك أن ترى مرحلة انتقال الماء إلى الماء المعدني بالعين المجردة”.

المصدر: وكالة سبوتنك – متابعات 

 

اقرأ أيضاً: تطوير زجاج فولاذي قد يضع النهاية لمشكلة تحطم شاشات الهواتف الذكية

الصورة تعبيرية

ابتكر باحثون من كندا نوعا جديدا من الزجاج، قد يضع كلمة “النهاية” لمشكلة تحطم شاشات الهواتف الذكية المؤرقة لأصحابها، وذلك لأنه أكثر مقاومة للكسر بخمس مرات من الزجاج القياسي.

وأوضح الباحثون من جامعة ماكغيل في مونتريال في دراستهم المنشورة في دورية “Science” أن المادة هي مزيج من الزجاج والأكريليك، التي “توفر مزيجا من القوة والمتانة والشفافية”.

كما أشاروا إلى أن الزجاج الأقوى والأكثر صرامة مستوحى تصميمه من الطبقة الداخلية من أصداف الرخويات، والمعروفة أيضا باسم “أم اللؤلؤ”، والتي تشبه جدارا من طوب الليغو المتشابك على المستوى المجهري.

وأفاد الباحثون أنه على الرغم من كون المادة مصنوعة من الزجاج، إلا أنها تتمتع بمرونة تشبه إلى حد كبير البلاستيك، ولا تتحطم عند الاصطدام.

ويؤكد الأستاذ المشارك في قسم الهندسة الحيوية بجامعة ماكغيل، ألين إرليشر أنه “من المثير للدهشة أن الصدف يتمتع بصلابة مادة صلبة ومتانة من مادة ناعمة.

وتابع: “إنه مصنوع من قطع صلبة من مادة تشبه الطباشير مغطاة ببروتينات طرية عالية المرونة، وينتج هذا الهيكل قوة استثنائية، مما يجعله أقوى 3000 مرة من المواد التي يتكون منها”.

ولفت إلى أن “مادتنا الجديدة ليست أقوى ثلاث مرات من الزجاج العادي فحسب، بل إنها أكثر مقاومة للكسر بأكثر من خمس مرات”.

وأوضح فريق البحث العلمي أن خطواتهم التالية تتمثل في تحسين الزجاج غير القابل للكسر، من خلال دمج التكنولوجيا الذكية التي تسمح للزجاج بتغيير خصائصه، مثل اللون والميكانيكا والتوصيل.

تجارب يابانية سابقة 

وقبل أشهر تمكن علماء من الوصول إلى نوع مماثل من الزجاج الصلب، عن طريق ‏تسخين الزجاج إلى درجة عالية جدا، ثم إضافة نوع من الفلزات ‏القوية، ثم تركها تبرد ليصبح أمامنا زجاج أقوى من الفولاذ يمكن ‏استخدامه في بناء ناطحات السحاب أو صناعة شاشة الهواتف ‏الذكية والحواسيب اللوحية والمحمولة.‏

واستعان مجموعة من العلماء اليابانيين بأحد مركبات الألمونيوم، ‏التي يمكن إضافتها إلى الزجاج من دون أن تؤثر على شفافيته، وتزيد ‏قوته بصورة كبيرة، بحيث يصبح أقوى حتى من الفولاذ.‏

واستخدم الباحثون مادة الألموينا، وهي نسخة مؤكسدة من ‏الألومنيوم، والتي تمتلك بعضا من أقوى الروابط الكيميائية على ‏وجه الأرض.‏

وتعمل الفرضية البحثية التي تم تطبيقها، على أن مزج مادة ‏الألموينا مع الزجاج سيخلف وراءه مادة جديدة فائقة القوة، ولكن ‏النتائج كانت مذهلة بالنسبة لهم، لأن المادة الجديدة كانت أقوى ‏مما تصوروا بكثير.‏

محاولات فاشلة

ومرت مراحل تصنيعهم للزجاج الأقوى من الفولاذ، بعدد من ‏المحاولات الأخرى الفاشلة، حيث تشكلت في أول مرة تم تطبيق ‏التجربة فيها بلورات ضبابية من ثاني أكسيد السيليكون على سطح ‏الزجاج، بحيث بات الزجاج غير شفاف، ولا يمكن اعتباره زجاجا، ‏بل بات مادة أخرى جديدة، وإن كانت قوية، لكن يعيبها أنها ليست ‏شفافة.‏

وحاول الباحثون أن يعثروا مجددا على طريقة لتكوين طبقة ثاني ‏أكسيد السيليكون تلك، حيث طوروا طريقة إنتاج أطلقوا عليها ‏اسم “الارتقاء الديناميكي الهوائي”، والتي كانت ناجحة بصورة ‏مذهلة.‏

المصدر: وكالات – شهبا برس – متعابعات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى