اقتصاد

سيارة “ميراي 2022” الهيدروجينية تسجل رقماً قياسياً في موسوعة غينيس

فتحت سيارة ميراي التي تعمل بخلايا وقود الهيدروجين من تويوتا آفاقًا جديدة. وحققت ميراي لقب غينيس للأرقام القياسية لمركبة خلايا الوقود الهيدروجينية التي قطعت أطول مسافة بخزان واحد.

وتمكنت تويوتا ميراي 2022 من السفر لمسافة وصلت إلى 845 ميلاً ( 1,360 كم ) ضمن جولة قامت بها في جنوب كاليفورنيا خلال شهر أغسطس الماضي ، واجتازت السيارة اليابانية المتطورة ميكانيكياً كل هذه المسافة بتزويده وحيدة من وقود الهيدروجين .

تحقق المحكم مايكل إمبريك ( Michael Empric ) من موسوعة غينيس للأرقام القياسية بأن خزان وقود سيارة تويوتا ميراي لم يفتح أبداً أثناء القيادة ، التي جرت على مدار يومين، من 23 إلى 24 أغسطس الماضي .

وتم ملء الخزان الوقود في سيارة هيدروجين 2022 لمرة واحدة قبل بداية الجولة ضمن عملية استغرقت 5 دقائق في المحطة ، قبل أن تبدأ ميراي رحلتها لمدة يومين داخل ولاية كاليفورنيا الأمريكية.

تجربة القيادة

بدأت القيادة في مركز تويوتا التقني في غاردينا بولاية كاليفورنيا مع سائق المحترف واين جيرديس الذي جلس خلف عجلة القيادة ومساعده بوب وينجر في مقعد الراكب المرافق أخذتهم القيادة في اليوم الأول لمسافة 473 ميلاً ( 761 كم ) من نقطة البداية ، جنوباً إلى سان يسيدرو ، ثم العودة شمالاً عبر سانتا مونيكا وماليبو على طول طريق ساحل المحيط الهادي السريع قبل العودة إلى ديارهم إلى جاردينا .

في اليوم الثاني تم قيادة تويوتا ميراي عبر طريقاً محلياً للقيادة في حركة المرور المزدحمة في ساعة الذروة على طريق سان دييغو السريع بين لوس أنجلوس ومقاطعة أورانج ، وتم قطع مسافة 372 ميلاً ( 598 كم ) .

استهلك تويوتا ميراي 5,65 كيلوغرام ( 12,45 رطلاً ) من الهيدروجين ولم ينبعث منه أي نسبة من غاز ثاني أكسيد الكربون بشكل مباشر ، ليصدر من العادم الماء الصالح للشرب كونها سيارة هيدروجين 2022 .

تُقدر تويوتا أن السيارة العادية لو كانت مكان ميراي ستصدر حوالي 301 كيلوغرام ( 664 رطلاً ) من غاز ثاني أكسيد الكربون لو قطعت نفس المسافة .

بعيداً عن تسجيل هذا الرقم القياسي تحدثنا مؤخراً عن معلومات صادمة حول سيارات تويوتا بريوس جديدة قادمة ، كما أن أهم تجاربنا الأخيرة مع سيارات تويوتا كان برفقة سيارة لاندكروزر 2022 .

 

اقرأ أيضاً: أسواق النرويج تتخلى قريباً عن السيارات التي تعمل بالوقود الأحفوري

يبدو أن سياسة النرويج بدأت تؤتي ثمارها المرجوة مع زيادة مبيعات السيارات الكهربائية خلال شهر سبتمبر/أيلول المنصرم، وتحقيق رقم قياسي جديد للتخلّص التدريجي من سيارات الوقود الأحفوري.

في العموم، كانت النرويج في طليعة الدول الداعمة للسيارات الكهربائية، وأعلنت خططها لإنهاء بيع سيارات الوقود الأحفوري بحلول عام 2025.

لكن وفقًا لأرقام نشرتها لجنة المعلومات النرويجية لحركة المرور -مؤخرًا- فإن البلاد في طريقها إلى تحقيق هدفها الوطني قبل الموعد المحدد، إذ شهدت مبيعات السيارات الكهربائية في سبتمبر/أيلول زيادة بنسبة 46% عن سبتمبر/أيلول من العام الماضي.

وفي الوقت نفسه، هبطت مبيعات سيارات الوقود الأحفوري إلى أقل من 5%، وبهذا المعدل، يمكن بيع آخر سيارة في النرويج تعمل بالبنزين أو الديزل بعد 7 أشهر فقط من الآن، في أبريل/نيسان 2022، بحسب ما نشرته مؤسسة “كوو” الإخبارية.

تفوّق الكهرباء على الوقود الأحفوري

يُنسب جزء كبير من الفضل إلى سياسة النرويج لتشجيع مواطنيها على اختيار السيارات الكهربائية، كما أن شبكة النقل أصبحت تعمل بالكهرباء مثل الحافلات والقطارات والترام، بالإضافة إلى الدراجات الكهربائية.

ويكمُن سر تسريع الانتقال إلى السيارات الكهربائية إلى إعفاء هذا النوع من السيارات من ضريبة القيمة المضافة بنسبة 25%، كما أنها معفاة من ضريبة التلوث البيئي المفروضة على سيارات الغاز والديزل، ونتيجة لذلك يمكن الحصول على سيارة كهربائية بسعر أفضل مقارنة بسيارات الغاز ذات الأسعار التنافسية.

وتقول جمعية السيارات الكهربائية النرويجية إن ضريبة الشراء لجميع السيارات الجديدة تُحسب من خلال الجمع بين الوزن وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون وأكسيد النيتروجين، مشيرة إلى أن الضريبة تصاعدية، فالسيارات الكبيرة ذات الانبعاثات العالية باهظة الثمن.

ارتفاع المبيعات

رغم أن المركبات الكهربائية فقدت بعض امتيازاتها في السنوات الأخيرة، مثل الحصول على مواقف مجانية للسيارات والإعفاءات من رسوم الطرق، تشهد النرويج قفزة سريعة في مبيعات سيارات الركاب هذا العام – أعلى بأكثر من 35% من عام 2020.

ويرجع سبب ذلك إلى خوف المواطنين من التغييرات المحتملة في السياسات الحكومية، خاصة الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة.

ومع ازدهار مبيعات السيارات الكهربائية، كان مستقبل الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة موضوع نقاش سياسي هذا العام، وينظر المشرعون -حاليًا- في كيفية تعزيز الإيرادات مع دعم التخلي عن الوقود الأحفوري.

وخلال شهر سبتمبر/أيلول، بيع 9 من أصل 10 سيارات كهربائية أو هجينة قابلة لإعادة الشحن في النرويج.

وقادت شركة تيسلا الأميركية المنافسة بطرازي Y و3، تليهما سكودا إنياك، ثم تويوتا راف 4.

شكوك

في عام 2017، كانت مبيعات سيارات البنزين والديزل تمثّل 50% من السوق في النرويج.

وفي العام الماضي، وصلت النسبة إلى 25%، لكنها أصبحت أقل من 10% خلال هذا العام الجاري حتى الآن (4.93% بنزين، و4.73% ديزل).

نصف سيارات النرويج ستكون كهربائية بحلول عام 2027

ورغم كل هذه الإنجازات، يرى اتحاد السيارات النرويجي (إن إيه إف) أنه من غير المحتمل التخلص نهائيًا من سيارات الوقود الأحفوري، مشيرًا إلى ندرة وجود سيارات كهربائية صغيرة وسيارات الدفع الرباعي.

وعزت تحقيق الأرقام القياسية إلى اختيار النرويجيين السيارات الكهربائية بدلًا من الغاز أو الديزل إلى سعرها المعقول.

كما أن مسافات القيادة قصيرة نسبيًا في النرويج، فهي بحجم ولاية نيو مكسيكو، وهذه ميزة للمركبات الكهربائية.

إلى جانب ذلك، تمتلك النرويج أحد أرخص سعر لفواتير الكهرباء في العالم وبنية تحتية جيدة لتسخيرها ونقلها إلى المواطنين.

فقد وصل سعر الكهرباء لعام 2020 في النرويج 16.4 سنتًا للأسر، وقرابة نصف ذلك للشركات، مقارنة بمتوسط سعر الكهرباء في الاتحاد الأوروبي البالغ 25.8 سنتًا.

وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى