علوم وتكنولوجيا

ملفوف بنظام نجمي غريب.. اكتشاف أول كوكب خارج المجموعة الشمسية يدور حول 3 نجوم

قالت مجلة “لوبوان” (Le Point) الفرنسية إن نظام “جي دبليو أوريونيس” (GW Orionis) الذي يقع على بعد 1300 سنة ضوئية من الأرض في كوكبة “الجبار” أثار -منذ اكتشافه الخريف الماضي- فضول العلماء إذ يعتقدون أنهم اكتشفوا كوكبا خارجيا كبيرا ملفوفا في نظام نجمي غريب جدا.

وأوضحت المجلة أن هذه المجموعة المكونة من 3 نجوم محاطة بقرص كبير من الغبار والغاز في شكل غير نمطي، حيث بدت للعلماء أمرا غير عادي، وتساءلت كيف يمكن أن يحدث هذا الأمر الغريب جدا، بحيث تتكون 3 شموس محاطة بحلقتين مفصولتين بفراغ بشكل واضح، وإحداهما مائلة بنحو 38 درجة عن الأخرى؟

وإذا كان مكتشفوها ظنوا -في البداية- أن تفاعلات الجاذبية بين نجوم هذا الفريق الغريب يمكن أن تكون سبب تمزق ما يسمى قرص الكواكب الأولية، فإن هذه الأطروحة شككت فيها للتو دراسة نشرت مؤخرا في المجلة العلمية الشهرية “مانثلي نوتيسز أوف ذا رويال أسترونوميكال سوسيتي” (Monthly Notices of the Royal Astronomical Society).

ووفقا لمؤلفي الدراسة الجديدة، لا يمكن أن تكون الجاذبية المجمعة للنجوم الثلاثة كافية لتفسير الملاحظات، ولذلك قدم الفريق الدولي من الباحثين فرضية أخرى جذابة للغاية، بأن تمزق قرص الغاز والغبار قد يكون نتيجة وجود كوكب خارجي كبير بحجم المشتري أو عدة كواكب، تقوم بحفر هذه الهوة في الوقت الحالي.

حالة فريدة

ورأت المجلة أن مثل هذا الأمر لم يسمع به أحد من قبل، خاصة أن من بين أكثر من 4700 كوكب خارجي معروف حتى الآن، تدور الغالبية العظمى حول نجم واحد مثلما تدور الأرض حول الشمس، علما بأن عددا قليلا من هذه الكواكب يقوم بدورته قريبا من شمسين، من دون أن يوجد حتى الآن كوكب يقوم بذلك حول “3” شموس.

وإذا كان هناك بالفعل كوكب يحفر أخدوده في قرص “جي دبليو أوريونيس”، فهو بالتالي أول كوكب معروف يدور حول 3 نجوم في وقت واحد، وهو ما يعزز فكرة أن الكواكب يمكن أن تنشأ في جميع الأنظمة النجمية، حتى أكثرها غرابة.

يتبقى الآن تقديم دليل مباشر على وجود هذا الكوكب، ويمكن القيام بذلك -حسب مؤلفي الدراسة- خلال حملة المراقبة المخطط لها باستخدام تلسكوب “ألما” (Alma) و”التلسكوب الكبير جدا” (Very Large Telescope) التابع لـ”المرصد الأوروبي الجنوبي” (ESO) في جميع الأشهر القادمة.

المصدر : لوبوان

 

اقرأ أيضاً: اكتشاف دليل على التهام سحابة ماجلان الكبرى لمجرة أخرى

وجد فريق من علماء الفلك دليلا على أن مجرة ​​تابعة لمجرة درب التبانة، تعرف باسم “سحابة ماجلان الكبرى” (LMC)، اندمجت مع مجرة ​​أخرى في مرجلة ما من ماضيها الغامض.

ويقول العلماء من جامعة بولونيا في إيطاليا، في مقال نشر يوم الاثنين 18 أكتوبر، إن هذا الاكتشاف يمثل دعما رائعا للطريقة التي نعتقد أن المجرات الضخمة تنمو بها: عن طريق ابتلاع مجرات تابعة أصغر، وهي عملية نسميها التجميع الهرمي.

وكتبوا: “هذا الاكتشاف هو دليل رصدي على أن عملية التجميع الهرمي قد نجحت أيضا في تشكيل أقرب أقمارنا الصناعية”.

ويبلغ حجم سحابة ماجلان الكبرى ضعف حجم سحابة ماجلان الصغيرة، ولها كتلة إجمالية تصل إلى 250 مليار كتلة شمسية، وهو الحجم الذي يتوقع أن تمتلك فيه المجرة القزمة أقمارا خاصة بها.

في عام 2018 ، وجد علماء الفلك عددا صغيرا من النجوم في مدار سحابة ماجلان الكبرى عكس اتجاه عقارب الساعة حول مركز المجرة، مقابل غالبية التدفق النجمي. وخلصوا إلى أن هذا كان على الأرجح بقايا اندماج مجري قديم.

أدلة جديدة

ووجد أليسيو موتشياريلي، المؤلف الرئيسي للدراسة، وزملاؤه دليلا جديدا على الاندماج في سحابة ماجلان: عنقود كروي يسمى NGC 2005.

وتتكون العناقيد الكروية من مئات الآلاف إلى ملايين النجوم، مرتبطة ببعضها بإحكام عن طريق الجاذبية في شكل كروي، مع تركيز كثيف من النجوم في المركز.

وتميل النجوم في العناقيد الكروية إلى أن تكون في الجانب الأكبر سنا، ونفس العمر والتركيب الكيميائي. ويعتقد أنها “أحافير” للكون المبكر، ما يجعلها مفيدة لفهم تاريخ تشكل النجوم.

وتحتوي مجرة ​​درب التبانة على نحو 150 عنقودا كرويا من هذه المجموعات، بينما تضم ​​سحابة ماجلان الكبيرة نحو 60 مجموعة. وحدد موتشياريلي وزملاؤه NGC 2005 وقارنوه بمثل هذه المجموعات، ووجدوا أن نسب الوفرة الكيميائية الخاصة بها كانت مختلفة تماما عن أي مجموعة أخرى ذات فلزات مماثلة في الدراسة.

وتعد الفلزية النجمية مؤشرا على العمر، فكلما ولد نجم مبكرا في الكون، قلّت المعدنية. وهذا لأن العناصر الأثقل من الهيليوم لم تكن موجودة بالفعل في الكون قبل النجوم. وبمجرد ولادة النجوم، تبدأ في دمج النوى في نواها لتكوين عناصر أثقل.

ويعتقد أن النجوم ذات المعادن المتشابهة تحمل نفس العمر، وتخبرنا نسب الوفرة عن السحابة الجزيئية التي ولد فيها النجم.

وتحتوي المجموعات الأخرى ذات المعادن المماثلة في سحابة ماجلان الكبرى جميعها على حصص وفرة مماثلة، ما يشير إلى أنها ولدت في بيئات بها تاريخ تخصيب كيميائي متشابه.

لكن نسب الوفرة في NGC 2005 أقل بكثير من أي من المجموعات الأخرى، ما يشير إلى تاريخ مختلف. لذلك أجرى الفريق عمليات محاكاة ليروا كيف يمكن لمثل هذا التجمع المختلف تماما أن يظهر في سحابة ماجلان الكبيرة.

اختبار الفرضية

ولاختبار فرضيتهم، حلل العلماء التركيب الكيميائي لـ 11 عنقودا كرويا تم جمعها بواسطة التلسكوب الكبير جدا وتلسكوبات ماجلان في تشيلي.

ومن بين الحشود الكروية الإحدى عشرة التي تمت دراستها في سحابة ماجلان الكبرى، تبين أن واحدة لها تركيبة كيميائية مختلفة تماما، وهي NGC 2005، التي تحتوي على نحو 200 ألف نجمة وتقع على بعد 750 سنة ضوئية من مركز سحابة ماجلان الكبرى.

وبناء على التركيب الكيميائي لـ NGC 2005، خلص العلماء إلى أنه يجب أن تكون هذه الكتلة ناتجة عن بقايا مجرة ​​صغيرة تشكلت فيها النجوم ببطء إلى حد ما، منذ مليارات السنين.

واندمج الجزء الأكبر من المجرة الصغيرة​​ الغامضة منذ ذلك الحين مع سحابة ماجلان الكبرى، التي كانت صغيرة نسبيا، تاركا NGC 2005 كآخر دليل على وجود المجرة على الإطلاق.

وكتب العلماء: “NGC 2005 هي الشاهد الباقي على حدث الاندماج القديم الذي أدى إلى تفكك المجرة الأم في سحابة ماجلان الكبرى، وهي الحالة الوحيدة المعروفة حتى الآن والتي تم تحديدها من خلال بصماتها الكيميائية في عالم المجرات القزمة”.

وشرت نتائج الدراسة كاملة في مجلة Nature Astronomy.

المصدر: ساينس ألرت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى