أخبار محلية

الآبار النفطية في دير الزور …. عائداتها لصالح من ؟!

 

 الآبار النفطية في دير الزور …. عائداتها لصالح من ؟!

 

 محافظة سورية استلهمت حريتها و ناضلت من أجل الحصول عليها منذ بداية الثورة السورية

 في آذار – مارس 2011 , خرجت و نادت بها إلى أن وصل عدد المشاركين في مظاهراتها

 300 ألف متظاهر .

دير الزور أو كما يحب أن يسميها أهلها " دير البطولة " من أوائل المحافظات التي سعت لكسر

 قيود الظلم و الطغيان من نظام متجبر متغطرس , فكان لها ما تمنت لكن مع دفع الجزية والضريبة , فنالت من القصف البري و الجوي ما نالت, و قدمت الشهداء و ما زالت

 تقدم لتكمل مسيرة تحرير ما تبقّى من أراضيها من رجس الإحتلال الأسدي .

 تعتبر ديرالزور  مركز البادية السورية – العراقية و التي كان يعتمد أهلها الزراعة و تربية

 المواشي في سعيهم وراء رزقهم و معيشتهم , و لكن مع حلول مواسم الجفاف و قلة الأمطار

 و شحّها منذ عام 2003 سعى أهلها لتأمين لقمة عيشٍ بديلة , فمنهم من هاجر و رحل إلى دول

 قد تكون البديل لمصدر رزقهم و دخلهم , ومنهم من اعتمد على ما يمتلكه من محال تجارية و

 منهم من سعى لاستغلال معبر " البوكمال " الحدودي مع العراق لتهريب الأدوات الكهربائية و

 بعض صنوف التبغ و السلاح كمصدر لرزقه و معيشته .

 تقع دير الزور على نهر الفرات في سهل خصيب و ريفها عبارة عن صحراء كبيرة ممتدة

 على مساحة قد تصل 25ألف كم2, ريف تميز بقسوة طبيعته و مُناخه الجاف , إلا أنه غني

 بأهم مصادر الطاقة و أهم موارد الثروة ألا و هو آبار البترول الموجودة فيها .

 في عهد النظام كانت هذه الآبار تحت سيطرته و مراقبته و ذلك من خلال زرع القطعات و الثُكنات العسكرية بجانب كل بئر , ولكن مع بداية التحرير استطاع الأهالي أن يحرروها فتكون بذلك خاضعة لسيطرتهم و تحت إشرافهم .

 بئر الملح و هو أحد الآبار النفطية في دير الزور التابع لمنطقة " الصور " و الخاضع لسيطرة

 عشيرة " العنابزة " التابعة لقبيلة العكيدات و الذي يصل معدل إنتاجه اليومي إلى 120 برميل

 يوميا و الذي مُنعنا من التصوير فيه لدواع كما يقول القائمون عليه " أمنية " محميٌ بشتى أنواع الأسلحة الخفيفة و الثقيلة .

 في سؤالنا لـ محمد وهو أحد أفراد عشيرة العنابزة و أحد الأشخاص القائمين على هذا البئر عن

 كيفية تقسيم الآبار في ريف دير الزور يجيب موضحاً : لكل قرية امتدادات لها شرقا و غربا ( تبعا لملكية أهلها من الأراضي الزراعية ), و عند جلوسنا أمام الهيئة الشرعية في المدينة لتحكم

 و تقسم الآبار فيما بيننا كعشائر تم تخصيص هذا البئر ( بئر الملح ) لصالح عشيرتنا كونه يقع

 ضمن مرابعنا و أراضينا , و بعد التقسيم قمنا بتنظيم عمل البئر و حمايته .

 و عن كيفية تسويق المنتج النفطي يضيف محمد :  نقوم ببيع المنتج للصهاريج بسعر يتلائم

 مع السوق المحلية , ثم تقوم هذه الصهاريج بدورها ببيع النفط للمصافي المحلية الصنع

 ( الحراقات ) لتقوم عندئذ باستخراج مادة المازوت بألوانه ( الأصفر والعسلي و الأحمر و الأسود )  ومن ثم تأتي الصهاريج من باقي المحافظات و خاصة الشمالية منها لتشتري منهم هذه المادة  وتبيعها في أسواقهم المحلية.

 وفي استفسارنا عن طريقة تحديد سعر برميل النفط الواحد و عن عائداته لصالح من ؟ يوضح

 لنا الأستاذ أبو جميل و هو مالك أحد الحراقات الموجودة في ريف المدينة : يختلف سعر البرميل

 من بئر إلى آخر , و ذلك بما يتناسب ويتلائم مع جودة النفط , فبعض الآبار قد يستهلك إنتاج

 برميل مادة المازوت "خمسة براميل من النفط " و بعض الآبار قد يستهلك " ثلاثة براميل فقط"

 ولكن بالمجمل فإن سعر برميل النفط الواحد يتراوح ما بين 2300- 2800 ليرة سورية , أما

  من حيث عائداته فإن بعض العشائر التي تمتلك الآبار تقوم بتخصيص جزء من عائاداته لصالح الثوار الذين يرابضون في المدينة أما الباقي فيتم تقسيمه بين أفراد العشيرة .

 و بعض العشائر  تسيطر على الآبار ذات الضخ العالي والجودة الجيدة و التي عائداتها قد

 تصل إلى 4 – 5 مليون ليرة سورية يوميا فإنها تقوم باحتكار هذا البئر لصالح العشيرة فقط

 دون اتخاذ أي إجراءات بحقها من قبل الهيئة الشرعية في المدينة و ذلك خوفا من الوقوع

 في  حرب أهلية عشائرية قد تضر بأهالي دير الزور ولا تنفعهم .

  عبداللطيف الخطيب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى