دولي

الأسد يتحول الى كائن فيزيائي يتلفظ بكلام عجيب

على غير العادة خرج  الأسد عن طبيعته النادرة  في توصيف الحالة السورية فبعد تصريح طبي خطير  "اللقاح جرثومة ضعيفة لا تقتل " صعق  الرئيس الأسد العالم بتوصيف  فيزيائي جديد للإرهابيين على حد قوله " الإرهابيين كالأواني المستطرقة " ولربما يتجاوز الأسد الخطاب الفيزيائي لا سمح الله إلى الخطاب الكيماوي التي بدأ ينثر غبارها مؤخراً بسماء سوريا.

و على الرغم أن هذه التوصيفات لا منطقية أبداً فسقوط مساحات واسعة بيد الجيش الحر  يناقض هذه المصطلحات الجديدة ولكن يعود الأسد بلا ملل ولا كلل ليناور بطريقة ذكية تنم عن إنسان متطور بل متحول فيزيائي… ليقول :إن الأولوية ليس التحرير لأن التحرير لن ينتهي إن  الأولوية هي القضاء على الارهابيين !!! وهي بشرى سارة للشعب بأنه فقد القدرة على التحرير و لكن للأسف سيستمر في قدراته الاستثنائية في التدمير.

ويتابع بحنكة عالية قائلاً:  أن  جيشه  يبني هجماته على  قواعد ومفاهيم عديدة ,أهمها حماية  أرواح المواطنين وربما ذلك من خلال تهجيرهم خارج سوريا وتهديم بيوتهم حتى لا يعودوا إليها  ولا يقتلهم الإرهاب القذر .

لا يفتأ الأسد عن تكرار  نظرية القبض  التي لا يفوت فرصة أن يذكرها فهذا المفهوم موروث عائلي تعودت عليه عائلته الكريمة   فالوطن عندهم  عبارة شيء يباع ويشترى,

يذكر متحسراً على حد وصفه  معارضيه  ويخص منهم من لا يملك قوت يومه وجلوسهم في  الفنادق الفارهة ومؤتمراتهم في القاعات الفاخرة ربما يكون كلام الأسد حسداً سافراً بعد جلوسه في قبوه منذ عامين دون حراك و مراسيم ملكية  مفقودة!!

وهنا يطلق الأسد قنبلته الموقوتة بعد تفكير ملي متسائلاً  من هذه المعارضة ؟هل هي منتخبة ؟و أين قاعدتها الجماهيرية وكيف نعرف من تمثل ؟ وكيف تنقلب على الشعب وتنصب نفسها ناطقة باسم المعارضة السورية ؟؟؟ لقد تناست هذه المعارضة شرعية بشار التي اكتسبها بالوراثة و صندوق 99.9 الذي يخوله النطق   باسم المعارضة و السلطة حد سواء هذا ما دفعه أن  يتكلم بحسرة وحزن على  الثوار و يمتدح تضحياتهم وينتقد المعارضة الانتهازية المفندقة و المتسلقة  التي تركتهم وحيدين في المعركة و هنا  قد يظن  المحللين السياسيين أنه يدس السم بالعسل ولكن يقينا  لسان حاله يقول" الله يرحم أيام الفنادق و المؤتمرات و صف الكلام و التشدق "  فهذا الأسد حسود جدا.

يوجه رسائل دولية أيضا بثقة  عمياء  -أردوغان راسب بالامتحان صفر صفر و صفر اخلاق أيضا-   ولم ينسى كعادته  ازدواجية معايير الغرب بالنسبة لفلسطين وأصم أذنيه عن أصوات قذائفه المتساقطة على مخيمات اللجوء في سوريا أثناء تسجيله لمقابلته المنتظرة منه فقط ! فهو عبارة عن إنسان مكرر سئمت كلامه و تصريحاته حتى  زوجاته الشرعية و الفيسبوكية  .

  وعلى حد قوله  الأردن عليه أن يتعلم من العراق , فالعراقيين يعرفوا تماماً قوة النظام وقدرته على الحرق وبتهديد مبطن" سأحرق الأردن اذا لم يعودوا  لرشدهم و حدوا حِدو العراق" 

أما الشعب فقد غلّبنا كثيراً, فهو لم يفهم علينا أبداً,  ولم يصدق أن الجيش لا يقتل المتظاهرين, ويتابع أن الأزمة تأخرت لأنني  لم أكن أتمتع بإجماع وطني ولم يصدقوني وانتقدوني بعد خطابي الأول  وأخيراً لم يصدقوني أن القاعدة ستدخل البلد وتدمر سوريا  – صرنا ممسحة – والشعب خرب والأولاد تشربوا مفاهيم خطيرة وشريرة فهم يكبّروا على الفاضي و المليان,  ولكن يؤكد الرئيس أن المنصب لا يهمه بل هو يدافع عن الشعب الذي يلتف حوله ولكن هذا الشعب المتطرف لا يفهم عليه أبداً.

يتكلم بشار بإسهاب عن علمانية جديدة هو اخترعها من خلال خبرته السياسية الطويلة ومستعيناً أيضا بموروث  أبيه الذي ظهر مرات على عدد الأصابع للعلن في حياته السياسية الطويلة  وكانت مؤتمرات الأسد الأب تذكرنا بمسلسلات  أخطاء وعثرات بتلعثمه الكثير الفاضح  و نكاته السمجة فهذه العائلة خفيفة الظل بالوراثة .

 ينفي  الأسد  تلونه و ذبذته و يصرح أنه بنى مئات المساجد  ولكن الشعب الملتف حوله لم يقتنع أنه لا يهدم المساجد وهو أبداً ليس عدواً للإسلام لكن بالرغم من ذلك  يهدد أوربا و أمريكا بالقاعدة ربما معتمداً على شعبيته الكبيرة بين صفوف المتطرفين المفترضين الذين تربوا في أقبية مخابراته المتدينة كثيراً.

وأخيرا يختم الأسد أنه متفائل لكنه على يقين أن المتآمرين لن يسكتوا حتى يسقطوه ويدمروا سوريا!

 

طارق يونس حسين

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى