تقارير

اتفاق في داريا لإفراغ المدينة وفك حصارها

بعد حصار لسنوات وحرب ضروس شنتها قوات الأسد والميليشيات على مدينة داريا، كان من الضروري إيجاد حل في ظل تواطئ عالمي ومحلي إزاء المأساة الإنسانية التي تعيشها المدينة وأهلها من المدنيين، حيث توصلت الهيئات المدنية والعسكرية في مدينة داريا في الغوطة الغربية بريف دمشق، إلى اتفاق مع نظام الأسد، ينص على تسليم المدينة مقابل خروج آمن للثوار والمدنيين، وقالت مصادر إعلامية محلية إن الاتفاق ينص على خروج من يرغب من الثوار باتجاه محافظة إدلب في شمال سوريا، في حين يتم تأمين خروج المدنيين إلى منطقتي "قدسيا وصحنايا" في ريف دمشق مبدئياً.

 

وتطبيق الاتفاق يبدأ صباح يوم غد الجمعة، بعد ترتيب بعض الاجراءات اللوجستية، حيث سيتم تسليم كافة الأسلحة المتوسطة إلى جانب دبابة وعربة "بي إم بي" إلى قوات النظام، على أن يتم خروج المقاتلين بسلاحهم الفردي الخفيف فقط.

 

والاتفاق الذي يقضي بوقّف إطلاق النار في داريا، لمدة 24 ساعة، بهدف إتاحة المجال لمفاوضات بين النظام والفصائل الثورية في المدينة، دخلت يوم أمس شخصية عسكرية في النظام واجتمع مع القيادات المدنية والعسكرية في المدينة، في حين استكمل اليوم الاتفاق على جدول المفاوضات.


داريا كانت تضم في عام 2010 نحو 250 ألف نسمة، أما اليوم يعيش فيها نحو 9 ألف نسمة بين عسكريين ومدنيين، ويعانون من انقطاع كافة الخدمات الأساسية وندرة المواد الغذائية والطبية، ومع تكثيف قوات الأسد قصفه على المدينة مؤخراً، اضطر السكان لإنشاء أقبية تحت الأرض، ومدينة داريا كانت السباقة في التضامن مع مدينة درعا، وكانت أولى مظاهراتها ضد النظام يوم الجمعة 25 آذار 2011.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى