الرئيسية  | دولي  | من المبكر أن نقول موسكو تورطت

دولي

من المبكر أن نقول موسكو تورطت

من المبكر أن نقول موسكو تورطت

من المبكر جداً أن نذهب بتحليلات مراكز الدراسات بعيداً والتي تقول أن موسكو قد سُحبت من يدها لتتورط في سوريا، فالروس لهم استراتيجية حقيقية في سوريا ولهم خططهم الخاصة التي أخذت عين الاعتبار حتماً كل تجارب الماضي وسلبياتها وإيجابياتها.


وأفغانستان التي يحاول الأوربيون تكرارها في سوريا مثالاً، يعرف الروس تماماً حجم التحديات التي تنتظرها وهي بالأكيد حذرة جداً بالتعامل معها والحيلولة دون تكرار مشاهد الماضي والمحرقة التي تعرض لها الجيش السوفيتي هناك.


كما تدرك تماماً حكومة الكرملين المزاج الدولي السائد الآن فيما يخص سوريا التي بدت كالجثة الخالية من الدماء بعد أن اجتمع عليها كل مصاصو الدماء في العالم وعلى رأسهم الدول التي ادعت صداقتها للشعب السوري وثورته، فمن المؤكد أن المتابع العادي اليوم يستطيع أن يستنتج بأن حلفاء بشار الأسد وعلى مدى سنوات الثورة كانوا أكثر وفاء من الدول الإقليمية والعالمية التي ادعت نصرتها للثورة.


بوتين شخصياً يرى أن الفرصة باتت سانحة للإنقضاض الأخير على الثورة وإنهائها بعد أن شبع الجميع من دماء السوريين، ولعل الدب الروسي اليوم يحاول جاهداً أن يضع تفاصيل الحلقة الأخيرة من مسلسل القلق بحسب مصالحه وبما يتوافق مع إستراتيجياتها الطويلة الأمد.


كل شيء متوقع، حتى تضاعف عدد الشهداء وإتمام دمار البلد بالكامل على يد الروس متوقع، إلا أنه من غير المتوقع أبداً أن يظهر على السطح دور عربي ناضج يغسل العار الذي اتسمت به العروبة على مدى قرن مضى على الأقل.


كل شيء جائز في صراع العمالقة ولا قيمة للشعوب حتماً، لكن ليس من الجائز أن نرى حلفاء تركوا فريستهم في الهواء الطلق لتنهش في لحمها كلاب البراري وكل من غدا أو راح.


لا يمكن أن يضع الثوار اللوم على الدولة الروسية وريثة الصليب في العالم، فهناك من الأعراب من هم أشد كفراً بالإنسانية ولا مشكلة لديهم أن يشتروا ترفهم بدماء إخوانهم الذين لطالما نادوا في المدى وامعتصماه.

اترك تعليقا

الاسم

البريد الالكتروني

مقالات متعلقة

تابعنا

النشرة البريدية

وكالة شهبا برس

وكالة شهبا برس: هي وكالة أنباء محلية سورية مستقلة لا تتبع لأي جهة حكومية او سياسية او أي تنظيم، تم تشكيلها على ايدي العديد من الصحفيين والناشطين الإعلاميين السوريين في 1 نيسان عام 2013 بمدينة حلب