الرئيسية  | تقارير  | مجزرة الحولة عالقة في أذهان السوريين والجاني دون عقاب

تقارير

مجزرة الحولة عالقة في أذهان السوريين والجاني دون عقاب

مجزرة الحولة عالقة في أذهان السوريين والجاني دون عقاب

وكالة شهبا برس

في 25 أيار عام 2012 ارتكبت قوات الأسد، وميليشيات الشبيحة من القرى والبلدات الموالية للأسد مجزرة فظيعة بحق أهالي بلدة تلدو في سهل الحولة بريف حمص، التاريخ ما يزال معلقاً بأذهان السوريين حتى الآن، فالمشهد كان دموي، وأساليب القتل داعشية بإمتياز حتى قبل ظهور داعش كتنظيم ومصطلح لغوي في آن معاً.


تحدثت شهادات الناجين عن مشاهد مروعة في ذلك اليوم، تقول الشهادات، في عصر تلك الجمعة الحزينة، داهم عشرات القتلة المدججين بالأسلحة الفردية، بعضهم يرتدي زياً عسكرياً وآخرون بثيابهم المدنية داهموا القرية، وقد عرف السكان المحليون أنهم من القرى المجاورة، دخلوا البيوت ليقتلوا داخل الغرف من استطاعوا، ويقتادوا البعض الآخر إلى بيوت مجاورة، يجمعون فيها الضحايا ويُجهزون عليهم.


من جانبها قالت منظمة العفو الدولية أن شهود عيان أكدوا أن نظام الأسد نفّذ غارات، وأطلق صواريخ، وقذائف الهاون، على منطقة سكنية، شهدت مقتل 108 أشخاص، وناشدت المنظمة مجلس الأمن الدولي بأن يقوم بما هو أكثر من إدانة لتلك المجزرة بريف حمص الشمالي الغربي، وذكرت في بيان أن ارتفاع معدل القتلى المدنيين منهم أطفال ونساء في قرية الحولة، يجب أن يدفع مجلس الأمن إلى العمل في انسجام، وعرض الوضع في سورية فوراً على المحكمة الجنائية الدولية.


وأكدت المفوضية العليا لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة من جهتها، أن عدد الذين لقوا حتفهم بلغ 108 ضحايا، غالبيتهم قُتلوا في إعدامات نفذتها جماعات موالية للأسد في قرية تلدو، وأن أقل من 20 ضحية من هؤلاء قُتلوا بنيران المدفعية.


احصائيات حول عدد الضحايا في تلك المجزرة استشهد 49 طفلًا و34 امرأة في الحولة، وأدان مجلس الأمن الدولي آنذاك القتل الجماعي للسكان المدنيين من النساء والأطفال في قرية الحولة بريف حمص، بينما قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن الفظائع في سوريا تستمر من دون عقاب، وهذا ما حدث فعلاً الجرائم والانتهاكات بحق السوريين على يد نظام الأسد استمرت وتصاعدت وجميعها مرت بدون عقاب.


تعود الشهادات لتروي ما حدث، أُطلقت نيران البنادق الآلية على الذين حاولوا الهرب، وعُثر في الحقول على جثث تسعة رجال وست نساء، حاولوا الهرب من الموت، وهناك مزيد من جثث الضحايا قرب حواجز طرق، لا يمكننا الوصول إليها، 63 شخصاً من عائلة واحدة، اسمها عائلة عبد الرزاق، قتلوا في منازلهم ، وعناصر الميليشيات عادوا ثانية في الساعة الثانية والنصف صباحاً، وقتلوا أكثر من 15 شخص من عائلة السيّد في منازلهم، ونجا الرضيع علي عادل السيد بأعجوبة.


هيومن رايتس ووتش نقلت شهادة طفل نجا من المجزرة، وصف ما رآه، وكيف أنهم أخذوا شقيقه وأعمامه، وصوّبوا البنادق نحو رأس أمه، و أطلقوا عليها الرصاص خمس مرات ، وكيف ترك المنزل وهو خائف، وقد شاهد جثث أخته وأمه وإخوته في أسرتهم جميعاً.

اترك تعليقا

الاسم

البريد الالكتروني

مقالات متعلقة

تابعنا

النشرة البريدية

وكالة شهبا برس

وكالة شهبا برس: هي وكالة أنباء محلية سورية مستقلة لا تتبع لأي جهة حكومية او سياسية او أي تنظيم، تم تشكيلها على ايدي العديد من الصحفيين والناشطين الإعلاميين السوريين في 1 نيسان عام 2013 بمدينة حلب