الرئيسية  | تقارير  | واحدة منها لأسماء الأسد .. خمسة مؤسسات تحتكر مساعدات السوريين

تقارير

واحدة منها لأسماء الأسد .. خمسة مؤسسات تحتكر مساعدات السوريين

واحدة منها لأسماء الأسد .. خمسة مؤسسات تحتكر مساعدات السوريين

وكالة شهبا برس:


 قالت مصادر على صلةٍ وثيقة بالمنظمات والمؤسسات الدولية التي تعمل في سوريا إن "وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في حكومة الأسد منحت تراخيص لمؤسساتٍ مقرّبة منها لتحتكر دعماً أممياً، خُصِّص لمؤسسات المجتمع المدني العاملة داخل البلاد".


وأضافت المصادر لموقع العربية نت أن "مؤسسات المجتمع المدني في مناطق سيطرة الأسد تنقسم لقسمين، الأول غير مرخص وتمويله شبه معدوم، بينما الثاني، ممول بشكلٍ كبير من جهاتٍ دولية، وعمله في مناطق الحكومة وبموافقتها".


كما كشفت أن "غالبية منظمات المجتمع المدني المرخصة من قبل حكومة الأسد تحصل على تمويلٍ ضخم من الأمم المتحدة، وفق شروطٍ محدودة وهي صرف تلك المنح المالية على 5 أنشطة مرخصة فقط".


وشددت المصادر على أنه "لا يمكن لجهة غير مرخصة من قبل حكومة الأسد الحصول على تمويلٍ أممي"، مؤكدة أن "فعالية ممولة من قبل الأمم المتحدة تُشرف عليها أسماء الأسد"، زوجة أسد  من خلال مؤسسة "الأمانة السورية للتنمية" إلى جانب مؤسساتٍ أخرى وهي" الهلال الأحمر، ودائرة العلاقات المسكونية والتنمية، وجمعيات خيرية للقبيسيات (أغلب أنشطتها دينية وموظفوها ينحدرون من عدّة طوائف سورية)".


وأكدت في هذا الصدد أن "الأموال المقدمة من الأمم المتحدة لهذه المنظمات توزع في بعض الأحيان على منظمات صغيرة، بينها ما هو غير مرخص، لكن يتم ذلك تحت رقابةٍ أمنية شديدة".


وربطت المصادر وجود هذه الرقابة بـ "مكافحة الإرهاب"، واصفةً هذا السبب بـ "غير المقنع".
ويخشى موظفو هذه المؤسسات من كشف "أسرار" تتعلق بـ "الفساد" في بنيتها، خشية الاعتقال أو الانتقام منهم من قبل الأجهزة الأمنية.


ورغم ذلك قال موظف في إحدى هذه المنظمات لـ"العربية.نت" إن "أكثر من نصف قيمة هذه الأموال المقدمة للمنظمات المرخصة تُهدر على رواتب لموظفين، أغلبهم مقربون من أجهزة المخابرات وأسرهم، بينما على أرض الواقع فهم لا يعملون إلا فيما ندر".


وتأتي هذه التطورات، بينما تُمنع مؤسسات المجتمع المدني غير المرخصة من ممارسة أنشطتها، في وقتٍ تلاحق فيه السلطات الأمنية موظفيها ومسؤوليها، وفقاً لعدة مصادر من عاملين في هذه المؤسسات.


وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية، قد اتهمت نهاية الأسبوع الماضي، النظام السوري باستغلال المعونات الإنسانية ومساعدات إعادة الإعمار، محذرة الجهات الفاعلة في المجال الإنساني من خطر المشاركة في انتهاكات حقوق الإنسان.


وفي تقرير بعنوان "نظام مغشوش: سياسات الحكومة السورية لاستغلال المساعدات الإنسانية وتمويل إعادة الإعمار"، أوردت منظمة هيومن رايتس ووتش ومقرها نيويورك أن "النظام السوري يستغل المعونات الإنسانية ومساعدات إعادة الإعمار، وفي بعض الأحيان والأماكن تستخدمها لترسيخ السياسات القمعية".


وحثّت في تقريرها المؤلف من 94 صفحة "المانحين والمستثمرين على تغيير ممارساتهم في مجال المساعدات والاستثمار لضمان أن أي تمويل يقدمونه إلى سوريا يعزز حقوق السوريين".


ويفصّل التقرير الذي يستند إلى مقابلات مع موظفي إغاثة ومانحين وخبراء ومستفيدين، كيف أن المنظمات الإنسانية العاملة في سوريا "تُجبَر على قبول مطالب النظام"، خشية فقدان قدرتها على الوصول إلى الفئات المستهدفة أو منعها من العمل.

اترك تعليقا

الاسم

البريد الالكتروني

مقالات متعلقة

تابعنا

النشرة البريدية

وكالة شهبا برس

وكالة شهبا برس: هي وكالة أنباء محلية سورية مستقلة لا تتبع لأي جهة حكومية او سياسية او أي تنظيم، تم تشكيلها على ايدي العديد من الصحفيين والناشطين الإعلاميين السوريين في 1 نيسان عام 2013 بمدينة حلب