الرئيسية  | تقارير  | عبد الكريم ليلى: هذه شهادتي على ما جرى في ريف حلب

تقارير

عبد الكريم ليلى: هذه شهادتي على ما جرى في ريف حلب

عبد الكريم ليلى: هذه شهادتي على ما جرى في ريف حلب

 


كتب الناشط الإعلامي السوري عبد الكريم ليلى ( أبو فراس الحلبي ) شهادته على ما رأى وعايش في حلب في السنواب الأخير وصلولاً إلى سيطرة قوات الأسد على ريف حلب الشمالي الغربي من ضمنه مدينة عندان مسقط رأسه.


وقال الحلبي: وفاء لأهلنا الذين فقدوا أرضهم وديارهم؛ أسجل شهادتي وفق ما عشته ولمسته بشكل مباشر خلال السنوات الأخيرة في ريف حلب.


وأضاف، نتفق جميعاً أن ما يجري الآن هو نتيجة حتمية للتفرق والتشتت العسكري الداخلي والاقتتال بين الفصائل من جهة، وعدم وجود كيان سياسي قادر على إيصال صوت السوريين في المحافل الدولية وانتزاع اعتراف سياسي دولي للسوريين يعينهم على تحقيق مطالبهم في الحرية والكرامة وإسقاط نظام البعث المجرم؛ في ظل تآمر وتواطؤ دولي قذر مع نظام البعث ضد السوريين وثورتهم وشغفهم للتحرر والكرامة.


إن ما جرى خلال الأعوام الأخيرة من تفكيك الفصائل السورية وخصوصاً بالشمال السوري من قبل هيئة تحرير الشام، والتي لم تستطع سد الفراغ الذي كانت تسده الفصائل على جبهات القتال سواء في ريفَيْ حماة وإدلب أو في ريف حلب الشمالي و الغربي، مما جعل هذه الجبهات هشّة، كون أن أبناء الفصائل كانوا في غالبيتهم من أبناء المناطق ذاتها الذين شاركوا في تحريرها وهم الأدرى بمواطن القوة والضعف فيها، وهذا لم يكن موجوداً عند كتائب القوة المركزية التي كانت ترسلها هيئة تحرير الشام إلى هذه الجبهة أو تلك.


وتابع قائلاً: إن سحب السلاح الثقيل من المناطق وتقييده بقرار واحد واستنزاف جزء من هذا السلاح في المعارك الجانبية التي خدمت الأسد قولاً واحداً، حيث خسرت هيئة تحرير الشام أثناء هجومها على الزنكي وأحرار الشام تحت شعار (اضرب بالرأس) عدة دبابات كانت قد استولت على بعضها من الجبهة الشامية من كتيبة الدبابات في جبل عندان، مما جعل الجبهات فقيرة بالسلاح الثقيل النوعي الذي يعين المقاتلين على صد هجوم الميليشيات التي تملك الطيران وقوة تدميرية على الأرض.


بعد فترة من سيطرة الهيئة على كتيبة الدبابات في جبل عندان بالقوة والتغلب؛ تعهد عبدالرحمن سلامة أمام جمع من وجهاء عندان بإعادة السلاح الثقيل إلى المنطقة لحمايتها في حال أي هجوم على المنطقة للدفاع عنها، فالغنم بالغرم.


وهذا ما لم يحدث في المعارك الأخيرة حيث تصدت ثلة من المقاتلين لميليشيات الأسد بالسلاح الخفيف المتوفر بيدهم ككتائب محلية من مختلف الفصائل بما فيها مجموعات تحرير الشام من أبناء المنطقة التي كانت لا تمتلك سوى السلاح الفردي والمتوسط لمواجهة أرتال الميليشيات والمرتزقة المدججين بالسلاح الروسي والإيراني.


لدى المقاتلين في ريف حلب من الوفاء والنخوة والشجاعة ما يمكنهم من تسطير أروع البطولات وقد فعلوا ذلك سابقاً، لكن ما حصل أن هذا الانهيار هو نتيجة ربانية لما ارتكبته الفصائل من مخالفة أوامر الله عز وجل بالتوحد والإعداد ، وما ارتكبته الهيئة تحديداً من جرم سفك الدماء بغير حق و " فرط" الفصائل دون مقدرتها على ملء الفراغ كونها سعت لتوحيد الساحة لتفادي تبعات تعدد الفصائل لكن ما حدث كان أشد قسوة من تعدد الفصائل.. حيث سيطرت الميليشيات على مناطق كانت لا تحلم مجرد الحلم بالوصول لها و هي مثلث الموت في الريف الشمالي على طريق "غازي عنتاب" الذي ابتلعت محاوره في "عندان" و"الملاح" و"حيان" و"رتيان" و"بيانون" و"جمعية الزهراء" الآلاف من ميليشيات إيران وروسيا والأسد.


مدرك وموقن بأن هناك تحالفات دولية جعلت من الثورة السورية سوقاً لتسويق مصالحها؛ لكن ما يحز في نفوس السوريين اليوم هو القهر المتراكم والمراهَقات التي مارسها البعض خلال السنوات الأخيرة وعدم إدراكهم للواقع إلا بعد دفع الثمن دماً وقهراً؛ وخير مثال ما قامت به الهيئة من استهداف للفصائل بل وضع شروط قاسية ومذلة لرفاق السلاح عند نيتهم العودة للدفاع عن أرضهم.. واتهمتهم تارة بالعمالة للأتراك وأخرى بتنفيذ اتفاقيات "سوتشي" وأستانا"!! 


وها هي اليوم تنفذ "سوتشي" حرفياً وتنسق مع التركي بشكل كبيرة وصغيرة حتى أن العمل الأخير الذي نفذته الهيئة منفردة على كفر حلب كان بتمهيد من المدفعية التركية بشكل مباشر.. 


وأشار الحلبي إلى أن هناك أسئلة كثيرة يطرحها السوريون بمن فيهم عناصر الهيئة المغيبون والذين يتم تسييرهم بفتاوى وأوامر معلبة وجاهزة؛ والذين خرجوا من نقاط رباطهم والدمع ينهمر من عيونهم.. يشكون الله تقصيراً وخذلاناً لم يكن يتوقعه أحد.


وتابع كنت في مدينتِي "عندان" حتى اللحظات الأخيرة، وما ذكرت أعلاه بناء على ما عايشته بشكل مباشر، وما حصلت عليه من القادة الميدانيين في ريف حلب الشمالي بشكل مباشر. 


ورآي الحلبي أن الحلول لتلك الإخفاقات هي بحل هيئة تحرير الشام وضم كتائبها للجبهة الوطنية للتحرير ضمن الجيش الوطني السوري. ودمج "حكومة الإنقاذ" بالحكومة المؤقتة وترميمها لتكون قادرة على إدارة المرحلة.


واستعادة القرار الثوري والعسكري من خلال عمليات نوعية تُنفَّذ هنا وهناك قبل أن تدخل البلاد في نفق الاحتلال الروسي من جهة والتبعية المطلقة لتركيا من جهة أخرى.


ورفع شعار التحرير من جديد لاستعادة ثقة السوريين وهذا لا يتم إلا ببدء معارك تحرير تستعيد المناطق الجغرافية وتعيد الناس إلى بيوتهم.

 

اترك تعليقا

الاسم

البريد الالكتروني

مقالات متعلقة

  • صفوف بلا سقوف

    صفوف بلا سقوف

    في مخيم النواعير على الحدود السورية التركية, زرنا مدرسة في العراء، المدرسة تضمّ طلاباً من الصف الأول إلى الصف السادس، وقد تجاوز عدد المسجلين فيها 5...

تابعنا

النشرة البريدية

وكالة شهبا برس

وكالة شهبا برس: هي وكالة أنباء محلية سورية مستقلة لا تتبع لأي جهة حكومية او سياسية او أي تنظيم، تم تشكيلها على ايدي العديد من الصحفيين والناشطين الإعلاميين السوريين في 1 نيسان عام 2013 بمدينة حلب