أخبار محلية

روسيا تسيّر رحلة جوية من إسرائيل إلى سوريا.. من تحمل!؟

في سابقة تاريخية، وصلت أول أمس الثلاثاء طائرة روسية خاصة تابعة لسلاح الجو الروسي إلى مطار “حميميم” العسكري في مدينة اللاذقية، قادمة من مطار “بن غوريون” في مدينة تل أبيب.

وقال الصحفي الإسرائيلي إيتاي بلو منتال المتخصص بمجال الطيران إن طائرة روسية تحمل الرقم (RA-65992) أقلعت من مطار بن غوريون في تل أبيب إلى قاعدة حميميم في اللاذقية.

وأضاف أن الطائرة تحمل شخصيات كبيرة ورفيعة، غير أنه لم يشر إذا ما كانت الشخصيات روسية أم إسرائيلية أم من كلا الجانبين.

وبحسب تغريدة للصحفي الإسرائيلي في صحيفة “هارتس” الإسرائيلية آفي شارف، توجد رحلة أخرى مباشرة من تل أبيب إلى اللاذقية بعد ثلاثة أيام من اليوم.

وتتخذ روسيا من قاعدة “حميميم” في اللاذقية قاعدة جوية رئيسة، وتستخدمها القوات الروسية لطلعاتها الجوية ضد الأهداف التي تصفها بـ“المعادية” داخل الأراضي السورية، إلى جانب تدريبات عسكرية تجري بداخلها.

ولم يصدر أي تعليق حتى الآن على وصول الطائرة من قبل نظام أسد أو ما يسمى محور الممانعة والمقاومة لإسرائيل، في حين يأتي الكشف عن هذه الرحلة ضربة وتعرية لكل قيم الممانعة والمقاومة المزعومة لإسرائيل.

ولم يستغرب الكاتب والمحلل السياسي ماجد كيالي أن يحصل هذا الأمر في بلد شرد فيه النظام نصف الشعب وحافظ على أمن وهدوء الحدود مع إسرائيل50 عاما.

وحول ما إذا كان للرحلة الجوية علاقة بمسألة التطبيع مع إسرائيل، قال كيالي إنه منذ التدخل الروسي في سوريا آواخر ٢٠١٥ ، عقد نتنياهو آكثر من ستة لقاءات قمة مع بوتين، كما أن إسرائيل تضرب في سوريا منذ عدة سنوات بمعرفة أو بتنسيق مع روسيا، وفوق ذلك فإن القوات الروسية في دمشق مسخرة للنبش في مقبرة مخيم اليرموك عن جثث جنود اسرائيليين مدفونة من قرابة٤٠ عاما، ليتسائل مستنكرا، هل يوجد بعد هذا تطبيع أكثر من ذلك؟!.

وحول الموضوع أيضا، قال الإعلامي والخبير في الشأن الروسي الدكتور نصر اليوسف، إن روسيا لن تبالي بأي اعتراضات من نظام أسد أو من غيره إن وجدت أصلا، فهي وإسرائيل أصدقاء ويتبادلان الزيارات على أراضي بعضهم البعض وفي مطاراتهم، بعد ما باع نظام أسد السيادة والاستقلال والأرض لروسيا.

وكانت موسكو وقعت مع النظام أسد، 2017، عقد إيجار جديد طويل الأجل لقاعدة حميميم لمدة 49 عامًا، فضلًا عن عقد مماثل في مرفأ “طرطوس”، قدمه بشار الأسد، كفاتورة لموسكو التي ساندته في المعارك ضد قوى الثورة والمعارضة.

شخصيات عسكرية كبيرة
وأضاف اليوسف في لقاء متلفز مع أورينت، أنه بموجب الاتفاقات التي وقعها نظام أسد مع الروس فإنه لا يحق له الاعتراض أو الحديث، مرجحا أن لا تكون هذه الرحلة الأولى من نوعها بشكل مباشر، خاصة أن الطائرة روسية وهناك علاقات قوية وتنسيق مستمر بين الجنرالات الروس والإسرائيليين في سماء سوريا والمنطقة.

ويعتقد أن الإعلان عن هذه الرحلة دون غيرها ربما لأنها تحمل شخصيات كبيرة، كوزير الدفاع ورئيس الأركان الروسي، بينما لا يتم الإعلان عن رحلات من هم دونهم رتبه في العرف الروسي.

وتعد رحلة الأمس الجوية هي الأولى من نوعها التي تصل إلى الأراضي السورية- أو التي كانت سورية (قبل بيعها من محور الممانعة للروس)، منذ إنشاء دولة إسرائيل قبل أكثر من 7 عقود، والتي يسميها نظام أسد بالكيان الصهيوني الغاصب!.

 

المصدر: أورينت نت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى