حول العالم

قرش بملامح خنزير.. بحارة إيطاليون يعثرون على حيوان “غريب”

ذكرت تقارير صحفية، أن عددا من البحارة الإيطاليين، عثروا على حيوان غريب، في المياه المحاذية لإحدى جزر البلاد، حتى أنهم ذُهلوا من الملامح التي تعلو وجهه.

وبحسب صحيفة “ميرور” فإن البحارة الإيطاليين، عثروا على سمك قرش ذي وجه يشبه الخنزير، وهو ما جعله يبدو على نحو غريب، قلما نراه.

وتم رصد هذا الحيوان الغريب في مياه جزيرة إيلبا، على مقربة من بلدة بورت فيرايو، تحديدا، ثم جرى سحبه من المياه، وجرى إخضاعه للدراسة.

وعندما صار الحيوان بين أيدي البحارة، ذهلوا بملامحه التي لا تشبه السمك الشائع والمألوف، لأن الوجه شبيه بالخنزير، إلى حد كبير.

وسرعان ما سرت الشائعات بعد العثور على الحيوان، فقيل إنه ناجم عن طفرة جينية ونحو ذلك، لكن عددا من العلماء بادروا إلى الإيضاح.

وأوضح خبراء في الحياة البحرية، أن هذا السمك يعرف باسم “الخشن الزاوي”، وهو نادر للغاية، يعيش في 700 متر تحت سطح الماء.

وجرى إدراج هذا الحيوان ضمن الكائنات المعرضة للخطر ضمن القائمة “الحمراء”، ولذلك السبب، قلما يجري رصده في البحر.

وانهالت الانتقادات على البحارة الذين قاموا بسحب الحيوان من المياه، قائلين إن هذه الخطوة تزيد من المخاطر المحدقة به، وكان من الحري بهم أن يتركوه حيث وجدوه.

ورغم أن الحيوان نادر بشكل عام، على مستوى العالم، إلا أنه موجود بشكل كاف في مياه هذه المنطقة الإيطالية، وطالما أبلغ عنه صيادون وقالوا إنه علق في شباكهم.

ومن جهته قال يوري تيبرتو من حوض إلبا المائي لوسائل الإعلام المحلية إنه على الرغم من ندرته، إلا أنه ليس من غير المألوف رؤيته محليًا. ويطلق عليه عادة” سمك الخنزير” لأنه عندما يخرج من الماء يصدر صوتًا يشبه نخير الخنازير”.

وأضاف: “في بحر أرخبيل توسكان الغني جدًا بالتنوع البيولوجي… من المألوف العثور على هذه السمكة، وكثيرًا ما أتلقى تقارير تخبرني عن” أسماك خنزير” انتهى بها المطاف في شباك الصيد المحلية.

ميرور

اقرأ أيضا: التغيرات المناخية تدفع بقناديل البحر لغزو الشوطئ

دفع ظهور قناديل البحر في شواطئ بحر آزوف في شبه جزيرة القرم كثيرين إلى الحذر وسط مخاوف من أن تعكّر هذه الكائنات الرخوية موسم السباحة بلسعاتها المؤلمة.

ويرجع العلماء هذه الظاهرة إلى ارتفاع ملوحة المياه وانخفاض أعداد السلاحف البحرية التي تتغذى على هذه المخلوقات.

وظهرت أسراب من قناديل البحر العملاقة في مشهد غير اعتيادي على السواحل في شبه جزيرة القرم، ويصل قطر بعض هذه المخلوقات البحرية إلى 40 سنتيمترًا.

وأصبحت القناديل تزعج سكان المنطقة والسياح، وتقول أليونا بلايس وهي سائحة من موسكو: “من الصعب السباحة هنا فإذا كنا نرغب بذلك بشدة علينا أن نتحمل لسعات قناديل البحر المزعجة”.

ويؤكّد سيرجي أليوموف، باحث في المعهد الروسي لبيولوجيا البحر أن الاحتباس الحراري يتسبب في تغيرات بالتوازن العام للمياه في البحار والمحيطات، ومنها بحر آزوف.

ويضيف أليوموف: “أما السبب الثاني لهذه الظاهرة فهو هطول الأمطار في مستجمعات المياه”.

ما هي فرضيات ظهور القناديل بهذه الأعداد؟

وتستوطن معظم هذه القناديل البحر الأسود وعندما تتوفر لها الظروف المناسبة تنتقل إلى بحر آزوف، إلّا أن فرضيات كثيرة تجعل ظهورها في أوقات غير اعتيادية بأعداد تتجاوز الآلاف.

ومن عمان يتحدث أحمد سلايمة مدير برنامج تكنولوجيا البيئة والتغير المناخي في الجامعة الأردنية، عن مدى تأثير التغير المناخي على الحياة البحرية وظهور القناديل بأعدادها الكبيرة هي أحد هذه المشاكل الناجمة عنها.

ويقول في حديث إلى “العربي”: “سمعنا عن قمم عالمية اجتمعت للبحث في قضية التغير المناخي التي أصبحت تؤثّر على جميع نواحي الحياة.. فارتفاع حرارة الأرض نتيجة النشاط الصناعي، خصوصًا في العقدين الأخيرين تسبب في ذوبان الكتل الجليدية في المناطق القطبية وسقوط الأمطار في بعض الأماكن بغير موسمها وارتفاع منسوب البحار”.

ويشرح مدير برنامج تكنولوجيا البيئة والتغير المناخي أنه نتيجة ذلك، أصبحت درجات حرارة المياه التي كانت في السابق منخفضة نسبيًا ولم يكن فيها قناديل بحر، أصبحت الآن مع التغير المناخي درجة حرارتها مرتفعة وبالتالي أدى ذلك إلى قدوم هذه المخلوقات البحرية”.

ويضيف سلايمة: “تؤدي هذه الظاهرة بالتالي إلى فساد موسم الصيف والسياحة”.

الخلل في التوازن البيئي

وفي سياق متّصل، تطرق سلايمة إلى مسألة التوازن البيئي الذي تقوم عليه الكرة الأرضية، مشيرًا إلى أنّ الإنسان ساهم في الإخلال بهذا التوازن.

وسبب هذا الخلل وفق مدير برنامج تكنولوجيا البيئة والتغير المناخي بالجامعة الأردنية، ينسب إلى “عمليات الصيد الجائر للسلاحف، التي تعدّ من المسببات بشكل بظهور قناديل البحر على شواطئ جديدة”.

كما يشير إلى أن صيد السلاحف يؤثّر بشكل مباشر على أماكن وجود قناديل البحر السابقة، “وقدوم هذه المخلوقات حاليًا إلى بعض الأماكن الجديدة حتى في دول شمال إفريقيا وغزوها لسواحل تونس والجزائر يعزى إلى موضوع التغيّر المناخي”.

ما هي الحلول الممكنة لهذه الظاهرة؟

يأمل علماء الأرض بالعودة إلى التوازن البيئي من خلال الحفاظ على السلاحف البحرية التي تتغذى على هذه القناديل، فوجودها يساهم في الحد من تداعيات الاحتكاك البشري معها والتأثر من لسعاتها التي قد تؤدي في بعض الأحيان إلى الوفاة، وفق سلايمة.

ويشدّد الخبير البيئي على أن الحل لا يمكن أن يكون فرديًا، فمواجهة أزمة تغير المناخ تتطلب جهودًا عالمية عبر تعهد الدول بتقليل انبعاثات الغازات السامة كثاني أكسيد الكاربون عبر الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.

المصدر: العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى