الفضاء

دراسة ترجّح أنّ المريخ ليس مؤهلًا للحياة على سطحه

رجحت دراسة جديدة نُشرت في مجلة “Proceedings of the National Academy of Sciencesأن كوكب المريخ قد لا يكون مؤهلاً لاستضافة حياة على سطحه، وذلك بسبب صغر حجمه الذي لا يؤهله لاستيعاب كميات كبيرة من الماء.

وذكرت الدراسة أنّ المريخ فقد أثناء تكوينه، المزيد من الماء والمواد المتطايرة الأخرى أكثر من جارته الأكبر الأرض، مع احتفاظه بجزئيات داعمة للحياة أكثر من أجسام أصغر وأكثر جفافًا، مثل القمر أو الكويكب فيستا.

وجاء هذا الاستنتاج بعد أن درس مؤلف الدراسة البروفيسور كون وانغ وزملاؤه كمية نظائر البوتاسيوم الموجودة في النيازك المريخية، واستخدموا العنصر كنوع من التتبع للجزيئات الأكثر تطايرًا، بما في ذلك الماء.

ويرجح كون وانغ أن “يكون مصير كوكب المريخ تحدد منذ البداية”، كما يتكهن بأنه “قد يكون هناك حدًّا لمتطلبات حجم الكواكب الصخرية للاحتفاظ بكمية كافية من الماء لتمكين الحياة والصفائح التكتونية، مع كتلة تتجاوز كتلة المريخ”.

وقال: “لا جدال في وجود مياه سائلة على سطح المريخ، لكن من الصعب تحديد كمية المياه التي كانت تتوافر به في السابق من خلال دراسات الاستشعار عن بعد والمركبات الجوالة فقط”.

ويقترح وانغ أن “العلماء الذين يبحثون عن حياة فضائية في المستقبل، يجب أن يستخدموا حجم الكوكب كمرجع أكثر أهمية مما كان يعتقد في السابق”.

وأوضح أن “حجم كوكب خارج المجموعة الشمسية هو أحد العوامل التي يسهل تحديدها، واستنادا إلى الحجم والكتلة، نحن نعرف الآن ما إذا كان كوكب خارجي مرشح للحياة أم لا، لأن الحجم هو العامل المحدد من الدرجة الأولى للاحتفاظ المتطاير”.

وكان علماء فلك كشفوا الشهر الماضي، أن العواصف الترابية الإقليمية تلعب دوراً كبيراً بشكل غير متوقع في فقدان المياه على سطح المريخ، وتدفئة الجو المريخي البارد على ارتفاعات عالية، ومنع بخار الماء من التجمد.

ونتيجة لذلك، تصل جزيئات الماء إلى الطبقات الرقيقة من الغلاف الغازي، حيث تتحلل إلى الهيدروجين والأوكسجين تحت تأثير الأشعة فوق البنفسجية.

اقرأ أيضا: اكتشاف تجويف عملاق في مجرة درب التبانة محاط بسديمين ظهرا بعد انفجار نجم عملاق

اكتشف علماء فلك في مجرة درب التبانة تجويفا عملاقا محاطا بسديمين، هما سحابتا برسيوس وتوروس، ظهرا بعد انفجار نجم عملاق واحد على الأقل، على ما أظهرت دراسة نُشرت الأربعاء 09/22.

وتشكل سحابتا برسيوس وتوروس الجزيئيتان، كما يطلق عليهما، محط مراقبة منذ زمن بعيد نظرا لقربهما من الأرض، ما بين 500 و 1000 سنة ضوئية، وهي مسافة لا تُذكر على مقياس مجرتنا درب التبانة التي يزيد قطرها عن 80 ألف سنة ضوئية.

لكن الاهتمام بهما مرده أيضا إلى أنهما تؤويان مصانع للنجوم التي تشكلت بفضل مزيج الغاز الجزيئي والغبار الذي يتكون من هذه السحب. كما كان يبدو أن هذين السديمين مرتبطان بنوع من الخيوط، لكن هذه الفرضية استُبعدت لاحقا نظرا إلى المسافة التي تفصل كلا منهما عن كوكب الأرض.

وقال الباحث شموئيل بيالي من مركز هارفارد للفيزياء الفلكية ومعهد سميثسونيان لوكالة فرانس برس “المضحك في هاتين السحابتين هو أننا وجدنا أنهما مرتبطتان بشكل جيد، ليس بالطريقة المتخيلة، لكن من خلال تجويف عملاق”.

هذه هي المرة الأولى التي يتمكن فيها العلماء من تصميم خريطة ثلاثية الأبعاد لمثل هذا الهيكل، يُطلق عليها اسم “بير-تاو شل”، بالاستعانة بتقنيات متقدمة للحساب والتصوير، وخصوصا خريطة للغازات الجزيئية في منطقة أوسع رُسمت باستخدام بيانات من تلسكوب “غايا” الفضائي الأوروبي.

وأوضح بيالي أنه يجب تخيل “نوع من الكرة بباطن فارغ” أو “فقاعة فائقة” يبلغ قطرها حوالي 500 سنة ضوئية (حوالي 4.7 ملايين مليار كيلومتر)، ويتشكل غلافها الخارجي جزئيا بواسطة سحابتي برسيوس وتوروس.

وقال الأستاذ المساعد في معهد ماكس بلانك الألماني عالم الفيزياء الفلكية والفيزياء تورستن إنسلين لوكالة فرانس برس إن الجزء الداخلي من التجويف يحتوي على القليل من الغبار “لكن بكثافة منخفضة جدا مقارنة بكثافة السحب”.

“ضاحية” شمسية”

وقد شارك إنسلين مع المعد الرئيسي شموئيل بيالي في إنجاز هذه الدراسة التي نشرت نتائجها مجلة “أستروفيزيكل جورنال ليترز”. وهو أحد العلماء الذين صنعوا عامي 2019 و2020، أول خريطة ثلاثية الأبعاد لسحب الغبار على مسافة قريبة من شمسنا. وحصل ذلك بفضل بيانات “غايا” عن موقع وخصائص أكثر من خمسة ملايين نجم في هذه “الضاحية” الشمسية.

كذلك وقّعت كاثرين زوكر، وهي باحثة في مرحلة ما بعد الدكتوراه وعالمة في الفيزياء الفلكية، على دراسة ثانية حول هذا الموضوع الأربعاء لشرح كيف استخدم العلماء هذه الخريطة بشكل جيد، بمساعدة الخوارزميات التي طُورت جزئيا تحت إشرافها.

وقالت في تصريحات أوردها بيان من مركز الفيزياء الفلكية “هذه هي المرة الأولى التي يمكننا فيها استخدام مناظر حقيقية بالأبعاد الثلاثية، وليس محاكاة، لمقارنة النظرية بالملاحظة، وتقدير أيهما يعمل بشكل أفضل” لشرح من أين جاء هذا التجويف العملاق واستقرت الغيوم على سطحه.

وأوضح بيالي “نعتقد أن الأمر ناجم عن مستعر أعظم (سوبرنوفا) ، وهو انفجار ضخم دفع هذه الغازات وشكّل هذه السحب”. وبحسب هذه النظرية، انفجر نجم واحد أو أكثر في نهاية مرحلة نهاية الحياة ودفع الجزء الأكبر من الغاز الذي تسبح فيه بشكل تدريجي إلى الوراء لتشكيل هذا التجويف، منذ فترة تراوح بين 6 و 22 مليون سنة.

وأضاف بيالي “نحن نلاحظ الآن التجويف في مرحلته الأخيرة، حيث تباطأ بالفعل (تمدده)، وسمح بتكوين سحابتي” برسيوس وتوروس. وهو يعتزم حاليا التركيز على المجموعات الشابة من النجوم التي تظهر هناك. أما البروفيسور إنسلين فتوقع “اكتشاف الكثير من الهياكل الأخرى” مثل تلك الموجودة في “بير-تاو”. وقال “ربما تكون هذه الفقاعة واحدة من فقاعات كثيرة”، مضيفا أنها على الرغم من حجمها، تحتل مساحة صغيرة في الخريطة الثلاثية الأبعاد التي أنتجها قسمه.

المصدر: أ.ف.ب

 

اقرأ أيضاً: بالصدفة.. علماء يكتشفون مجرات خفية على حافة الزمن

الصورة تعبيرية

اكتشف علماء فلك يابانيون مجرتين متخفيتين على “حافة الزمان والمكان”، وهو ما وصفه أينشتاين بـ”الزمكان”، باستخدام 66 تلسكوبا لاسلكيا لاكتشاف المسافات البعيدة جدا واختراق البيئات والأكوان المتراكبة.

وحسب تقرير نشرته مجلة “vice” يوم الخميس 23 سبتمبر 2021 رصد علماء الفلك، عن طريق الصدفة البحتة، مجرتين على “حافة الزمان والمكان” ظلت مختبئة ومتخفية خلف حجاب كثيف من الغبار، حتى تم اكتشافها الآن.

تشكلت هذه المجرات المحجوبة منذ أكثر من 13 مليار سنة، أي بعد حوالي 800 مليون سنة فقط من ولادة الكون نفسه، الأمر الذي قد يمكن العلماء ويساعدهم في العثور على أجسام قديمة أخرى يغمرها الغبار.

وقاد هذا الاكتشاف مجموعة من العلماء بقيادة العالم، يوشينوبو فوداموتو، عالم الفلك في معهد أبحاث العلوم والهندسة بجامعة “واسيدا” باليابان، والمرصد الفلكي الوطني الياباني (NAOJ)، حيث رصد الفريق عن طريق الصدفة إشارات طيفية غريبة من المجرتين أثناء دراسة المجرات المجاورة التي تتألق بأضواء أكثر سطوعا بالأشعة فوق البنفسجية.

وبحسب موقع “tweaktown” استخدم الفريق مصفوفة “أتاكاما” الكبيرة المليمترية – الفرعية (ALMA)، الموجودة في تشيلي لصنع هذا الاكتشاف.

وتعتبر منظومة (ALMA) عبارة عن مقياس تداخل فلكي يتكون من 66 تلسكوبا لاسلكيا وهو قادر على الرؤية من خلال البيئات والأكوان المتراكمة المتواجدة على مسافات كبيرة جدا “بشكل لا يصدق”.

وعثر الفريق على المجرتين الجديدتين عندما كان يرصد مجرتين مستهدفتين يطلق عليهما رمزي “REBELS-12″ و”REBELS-29”.

وخلال عمليات الرصد لاحظ الفريق أنه على بعد آلاف السنين الضوئية من المجرات المستهدفة، كانت هناك انبعاثات لامعة غريبة قاموا بتتبعها ودراسة مصدرها.

وبعد البحث والمتابعة اكتشف الفريق مجرتين أطلق عليهما اسمي “REBELS-12-2″ و”REBELS-29-2”.

وتخفت هذه المجرات لفترة طويلة جدا خلف سحابة من الغبار الكوني، حيث لا يمكن رؤيتها من خلال الأشعة فوق البنفسجية أو عن طريق الضوء البصري.

ويقدر الباحثون أن المجرات المكتشفة حديثًا تشكلت بعد 800 مليون سنة فقط من ولادة الكون التي حدثت قبل 13.8 مليار سنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى