اقتصاد

الصين تعتزم استثمار نحو 80 مليار دولار بقطاع المعادن الإيراني

أكد عضو هيئة ممثّلي غرفة التجارة الايرانية، أن الصين، وبحسب وثيقة التعاون الاستراتيجي الشامل المبرمة مع إيران، ستستثمر نحو 80 مليار دولار في قطاع المعادن المحلّي.

وأوضح بهرام شكوري، اليوم، أن الشركات الصينية تتعاون بقطاع المعادن الإيراني حالياً، ولكن عددها منخفض، فيما من المقرر في إطار وثيقة التعاون الاستراتيجي الممتدة لـ25 عاماً، أن تستثمر نحو 80 مليار دولار من أصل 450 مليارات دولار استثمارات في إيران، في قطاع المعادن.

واستطرد أن كل الاستثمارات في قطاع المعادن الإيراني حالياً لا تتجاوز 50 مليار دولار حتى الآن، وأن الاستثمارات المزمعة ستُسهم بشكل ملحوظ بالصناعات المعدنية، ومن الممكن أن تحقق ثورة بهذا القطاع.

 

اقرأ أيضاً: استثمارات الصين الخارجية كبدت الدول الفقيرة ديون تجاوزت 385 مليار دولار

دفعت حركة الاستثمارات الخارجية الصينية، والتي تتمحور حول البنية التحتية، الدول الفقيرة والنامية إلى تراكم “ديون خفية” تتخطى 385 مليار دولار، بينما تعرض أكثر من ثلث المشاريع إلى مساءلات قانونية وفضائح فساد ومن بينها الاحتجاجات الأخيرة والتي شملت شركة إيفرغراند.

هذا ما كشفته دراسة صادرة عن مختبر أبحاث التنمية الدولية AidData، وذكرت أن “الصفقات الغامضة” التي شملت بنوك وشركات تابعة للدولة، وتحت قيادة الرئيس الصيني، شي جين بينغ، للاستثمار بمبادرة “الحزام والطريق” BRI، المبادرة التي أغرقت العديد من الحكومات ذات الدخل المنخفض بديون غير مذكورة في ميزانيتها العامة.

شبح الديون الخفية

أظهرت الدراسة أن الديون التي لم يتم الإبلاغ عنها تصل إلى 385 مليار دولار، تم استثمار الأموال في تشييد الطرق والجسور والموانئ والمستشفيات في أكثر من 163 دولة، وذلك منذ الإعلان عن البرنامج عام 2013 وتضمن البرنامج العديد من البلدان في أفريقيا وآسيا الوسطى.

أوضح المدير التنفيذي لشركة AidData، براد باركس، أن نحو 70% من هذه الأموال يتم إقراضها لبنوك الدولة، أو المشاريع المشتركة بين الشركات الصينية والشركاء المحليين في البلدان التي كانت بالفعل مديونة إلى الصين، وأضاف باركس أن العديد من الحكومات الفقيرة لا تستطيع الحصول على أي قروض أخرى، وللمحافظة على مسار الخطة الموضوعة، “أصبحت الصين أكثر إبداعًا”.

أشار باركس إنه تم منح القروض إلى “مجموعة من الجهات الفاعلة” بالإضافة إلى الكيانات الحكومية ويتم دعم هذه الجهات “بضمانات حكومية” لدفع ما لم يتمكن الطرف الآخر من سداده. يرجح باركس إستنادًا إلى الدراسة التي تم نشرها، أن العقود غامضة وأشار أن الحكومات في أغلب الوقت ليست على دراية بالمبالغ الفعلية التي تدين بها الصين وأن المستثمرين في الوقت الرهن “بدأوا يندمون على قراراتهم”.

تفاصيل الدراسة

رصدت الدراسة 13,427 مشروعًا بلغت قيمتها الإجمالية نحو 843 مليار دولار تم استثمارها في المشاريع شملت 165 دولة على مدار 18 سنة.

ذكر التقرير أن الصين تنفق أكثر من ضعف ما تنفقه الولايات المتحدة وغيرها من القوى الكبرى، يأتي الإنفاق في صورة ديون شبه تساهلية وفي بعض الاحيان، غير تساهلية فضلًا عن المعونة التي تتخذ أميركا وغيرها من الدول طريقًا للإنفاق.

أدرجت شركة AidData نحو 45 بلدًا، شملت بلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، تحت فئة البلدان المديونة للصين بأكثر من 10% من ناتجها المحلي.

تأججت الاحتجاجات بسبب تزايد وتيرة الأموال الصينية المتدفقة إلى أماكن مثل بلوشستان في جنوب غرب باكستان، حيث يقول السكان المحليون إنهم لا يحصلون على فائدة تُذكر، بينما يشن المتشددون سلسلة من الهجمات الهادفة إلى تعطيل مسار الاستثمار الصيني.

تغير مسار العديد من القادة القادة الأجانب الذين حرصوا في بادئ الأمر على الاستثمار في مبادرة الحزام والطريق، والآن، يتهافت المستثمرين واحدًا تلو الآخر للانسحاب من المشاريع بأقل خسائر ممكنة، بينما لا يجد العديد من المستثمرين مفرًا من ديون الصين ويعاني بعضًا من المستثمرين، بسبب عدم قدرتهم على تحمل الديون.

تشير AidData أن قروض الصين تفرض أسعار فائدة أعلى مقارنة بأميركا وغيرها من الدول، بالإضافة إلى فترات سداد أقصر، بينما تباطأت وتيرة الإقراض في الصين على مدى العامين الماضيين بسبب الاسترداد من جانب المقترضين وفقًا للدراسة، وفي نفس الوقت، أعلنت مجموعة الدول السبع الغنية عن خطة مضادة لهيمنة الصين على الإقراض العالمي هذا العام

اختتم باركس بتعليقه على نتائج البحث مشيرًا أن برنامج BRI ليس مخطط لبناء التحالفات كما تسوق له الصين، بل هو برنامج “لإصطياد المشاريع الأكثر ربحية”.

خلفية رئيسية

تقف مبادرة الحزام والطريق في الصين عند مفترق طرق، وذلك بعد 8 أعوام من التنفيذ، بينما تسوق الصين برنامج BRI بأنه غير عادي ولا سابقة له، ولكن، تجد الصين نفسها وسط تحديات على أرض الواقع من قبل الدول التي تستهلك الأموال الصينية بدون رؤية واضحة لكيفية سداد هذه الديون المتراكمة.

وصف شي جين بينغ البرنامج بأنه “مشروع القرن و طريق للسلام” والازدهار والانفتاح والابتكار، ويهدف إلى الربط بين الحضارات المختلفة والذي من شأنه أن يبني مجتمعاً واسعاً من المصالح المشتركة وفقًا للرئيس الصيني.

زعم بينغ أن البرنامج هو الخيار الأمثل للبلدان التي تريد تنمية مع الحفاظ على استقلالها، عقب اطلاق الصين لبرنامج BRI في عام 2013، حرصت الدول من كل رُكن من أركان العالم على المشاركة. ولكن تواجه الصين ردود فعل عكسية في عدد متزايد من البلدان بمختلف أنحاء أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية وأوروبا الوسطى والشرقية.

قدمت الولايات المتحدة حوالي 73% من تمويلها للتنمية الدولي عن طريق المنح والقروض الميسرة للغاية ODA بين الفترة من 2000 إلى 2017، بينما لم تقدم الصين سوى 12% من تمويلها للتنمية الدولي عن طريق ODA خلال نفس الفترة.

تمول الصين نحو 81% من حافظة تمويل التنمية الدولية بقروض شبه تساهلية وغير تساهلية وائتمانات تصدير، ويمثل “التمويلات الرسمية الغامضة ” 7% من النسبة المتبقية، مدعومة بالتزام رسمي من الصين، ولكن لا يمكن تصنيفها بشكل موثوق على أنها مساعدة تنموية رسمية أو حتى OOF بسبب عدم وجود تفاصيل كافية حولها.

المصدر: فوربس الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى