اقتصاد

ورثة “سامسونغ” يرهنون أسهماً بقيمة 13 مليار دولار مع اقتراب سداد الضرائب

رهن ورثة شركة “سامسونغ غروب” أسهماً بقيمة تتجاوز 13 مليار دولار، في واحد من أكبر التزامات الضمانات في العالم، وذلك على الأرجح لكسب الوقت قبل دفع فاتورة ضرائب الميراث الضخمة.

ومنذ أبريل الماضي، قدم جاي واي. لي وعائلته التزامات بجزء من أسهمهم في 4 من شركات المجموعة، بما في ذلك “سامسونغ إلكترونيكس”، و”سامسونغ سي آند تي”، التي تلعب دور الشركة القابضة على أرض الواقع، حسبما يَظهر في ملفات الإيداع.

ومن بين المدرجين على مؤشر بلومبرغ للمليارديرات، الذي يضم 500 عضواً، يعتبر لاري أليسون، المدير التنفيذي لشركة “أوراكل” الشخص الوحيد الذي رهن أسهماً بقيمة أكبر من ذلك.

يتم وقف معظم أسهم “سامسونغ” في المحكمة كضمان لضريبة الميراث، التي تزيد قيمتها على 12 تريليون وون (ما يعادل 10.1 مليار دولار).

وفي أبريل، كشف ورثة لي كون هي، رب العائلة الذي تُوفي العام الماضي، أنهم سيقومون بتسوية الضرائب عبر 6 أقساط على مدى 5 سنوات.

أفضل طريقة للسداد

قال تشونغ صن- سوب، الرئيس التنفيذي لشركة “تشايبول دوت كوم”، المتخصصة في تحليلات الشركات، ومقرها سيئول: “هذه أفضل طريقة لسداد عائلة سامسونغ للضرائب الضخمة”.

وأضاف: “أما أسهل طريقة؛ فهي تحويل حصصهم لسيولة نقدية، لكنهم لن يرغبوا في تقليل حصص ملكيتهم، كما لن يؤثر رهن الأسهم لسداد الأقساط الضريبية على حقوقهم في التصويت”.

هذا الإجراء شائع نسبياً بين الأغنياء في كوريا الجنوبية، التي يُمكن أن يصل معدل ضريبة المواريث فيها إلى نسب مرتفعة تقارب الـ60%. ومن أجل الدفع على أقساط، يشترط القانون ضمانات بقيمة 120% من المبلغ المستحق. ويتم تحديد المبلغ الإجمالي بناءً على أسعار الأسهم الختامية في اليوم السابق لإبرام الاتفاقية.

أظهرت ملفات الإيداع أن عائلة لي أودعت أسهماً تبلغ قيمتها حالياً 10.7 مليار دولار لدى محكمة سيئول الغربية الجزئية.

ضمانات للمحكمة

قدم لي، الذي أحكم سيطرته على التكتل بعد وفاة والده، 96% من حصته في “سامسونغ سي آند تي” إلى المحكمة، بالإضافة إلى أسهم في “سامسونغ إلكترونيكس” و”سامسونغ اس دي اس”، المتخصصة في خدمات تكنولوجيا المعلومات.

أيضاً، قدمت والدته هونغ را- هي، وشقيقاته سيو- هيون وبو- جين، بعضاً من حيازاتهن للمحكمة كضمان، بما في ذلك بعض أسهم بو- جين في شركة “سامسونغ للتأمين على الحياة”.

حسبما تُظهر ملفات الإيداع، تعهدت الشقيقتان هونغ ولي بتقديم رهون أسهم، بقيمة 2.6 مليار دولار، لاقتراض الأموال من المؤسسات المالية.

لكن بالرغم من صغر قيمة الرهون المطلوبة للحصول على قروض نسبياً، إلا أنها تنطوي على مخاطرة طلبات هامش التغطية، التي قد تؤدي إلى بيع أفراد العائلة جزءاً من حيازاتهم في شركات المجموعة، إذا انخفضت الأسهم.

مخاطر انخفاض الأسهم

قال هوانغ سي وون، زميل أبحاث أول في معهد كوريا لسوق المال، إن تقديم الرهون للحصول على قروض مصرفية “يمكن أن يكون عامل مخاطرة يزيد من القلق بشأن ملكية الشركات”.

وأضاف: “ظروف السوق يمكن أن تؤثر على ضمانات الأسهم الخاصة بهم، وتقليص الملكية قد يكون احتمالاً وارداً”.

تراجع سهم “سامسونغ إلكترونيكس” بنسبة 7.7% هذا العام، متجهاً إلى أول انخفاض سنوي له منذ 2018، ويرجع ذلك أساساً إلى المخاوف من ركود أسعار شرائح الذاكرة، لكن المحللين ما زالوا متفائلين بشأن أسهم الشركة، ويتوقعون انتعاشها مجدداً.

في تقرير نشر هذا الشهر، كتب ماساهيرو واكاسوغي، المحلل في بلومبرغ إنتليجنس، أن الطلب على الرقائق قد يرتفع بفضل هواتف الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

رفض ممثل “سامسونغ إلكترونيكس” التعليق على الرهون، وما إذا كان سيُقدَم المزيد منها.

لم يعد “الأغنى”

وفقاً لمؤشر بلومبرغ للمليارديرات، تبلغ ثروة جاي. واي لي 8 مليارات دولار بعد إزالة قيمة الأسهم المرهونة. وفي أغسطس الماضي، فقد نائب رئيس “سامسونغ إلكترونيكس” -الذي حكم عليه بالسجن بتهمة الرشوة، وأطلق سراحه بشروط (قبل انقضاء المدة)- مكانته كأغنى شخص في كوريا الجنوبية لصالح بريان كيم من شركة “كاكاو”، المتخصصة في تشغيل رسائل الهاتف المحمول.

جدير بالذكر، أن لاري أليسون، رهن أسهماً بـ 29 مليار دولار تقريباً في “أوراكل”، وهو أكبر مبلغ تم رهنه من بين أعضاء مؤشر بلومبرغ للمليارديرات.

المصدر: بلومبيرغ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى