الرئيسية » علماء يعملون على تصميم قمر صناعي يصطاد “النفايات الفضائية” ويخرجها من مدار الأرض

علماء يعملون على تصميم قمر صناعي يصطاد “النفايات الفضائية” ويخرجها من مدار الأرض

تعمل شركة روسية على تصميم قمر صناعي قابل للمناورة سيسمح باصطياد النفايات الفضائية وإخراجها من مدار الأرض.

وقال نائب مدير عام الشركة لشؤون الاستثمارات، فاديم خروموف، إن المشروع يمر حاليا بمرحلة التصميم وإن الغاية منه هي تصنيع أقمار صناعية تقوم بمناورات في مدار الأرض بهدف إخراج قطع كبيرة من النفايات الفضائية من مدار الأرض.

وأوضح أن الأقمار الصناعية من هذا النوع ستقوم بإسقاط النفايات الدائرة في المدار لتحترق في الطبقات العليا للغلاف الجوي أو تقوم بتوجيه سقوطها.

وقال خروموف إن شركته لم تنتج بعد نموذجا اختباريا للقمر الصناعي القابل للمناورة والمخصص لاصطياد قطع كبيرة من النفايات الفضائية. فيما رفض أن يذكر موعدا تقريبيا للبدء في اختبار هذا النموذج، فاكتفى بالقول إن أخصائيي الشركة استطاعوا طرح مشروعه التصميمي فقط.

المصدر: تاس

 

اقرأ أيضاً: خبراء يعملون على تطوير منظومة متكاملة لحماية الأرض من “الأجسام الفضائية”

تعبيرية

ذكرت وسائل إعلام روسية أن الخبراء في البلاد يعملون على تطوير منظومة إنذار مبكر جديدة لحماية الأرض من خطر الأجسام الفضائية.

وحول الموضوع قال كبير المصممين المسؤولين عن المنظومة الروسية للإنذار المبكر في الفضاء القريب، غريغوري ستوباك: “يعمل الخبراء الروس حاليا على تطوير منظومة إنذار مبكر جديدة متكاملة، المنظومة التي ستدعى درب التبانة ستكون قادرة على رصد الكويكبات والمذنبات التي تبعد 30 مليون كلم عن الأرض”.

وأضاف “بعض المذنبات أو الكويكبات والأجسام السماوية قد تشكل خطرا على البشرية جمعاء، وأكبر مثال على ذلك كويكب 2020 VT4 الذي اقترب من الأرض لمسافة 400 كلم عام 2020، هذا دليل على عجز منظومات الإنذار المبكر الموجودة حاليا عن اكتشاف بعض الأجسام السماوية التي قد تشكل خطرا على كوكبنا”.

وأشار ستوباك إلى أن منظومة “درب التبانة” الروسية الجديدة ستضم نحو 65 تلسكوب وجهاز أرضي بالإضافة إلى مجموعة من الأقمار الصناعية التي ستكون قادرة على رصد الأجسام السماوية في الفضاء القريب، ومن المفترض أن تباشر عملها بشكل رسمي عام 2027.

وتمتلك روسيا حاليا العديد من المراكز والتلسكوبات الأرضية المخصصة لرصد الأجسام السماوية ولديها العديد من الأقمار الصناعية المخصصة لهذا الغرض، فضلا عن التلسكوب الفضائي المتطور الذي أطلقته لرصد الفضاء ضمن مشروع مشترك مع ألمانيا، وتعمل أيضا على مشاريع مشتركة مع إسبانيا وعدة بلدان لتطوير تلسكوبات فضائية إضافية.

المصدر: فيستي

 

اقرأ أيضاً: لحماية البشرية.. ناسا تبدأ مهمة غير مسبوقة لإبعاد مسار كويكب عن الأرض

انطلقت مركبة فضائية تابعة لـ”ناسا” في وقت متأخر الثلاثاء من كاليفورنيا في مهمة تنفذها إدارة الطيران والفضاء الأميركية لتجربة أول نظام دفاع في العالم يستهدف تغيير مسار أي كويكب في طريقه لاصطدام مدمر محتمل بالأرض.

وفي التفاصيل، انطلقت المركبة الفضائية التي أطلقت ناسا عليها اسم “دارت” الساعة 10:21 مساء الثلاثاء بتوقيت المحيط الهادئ (06.21 بتوقيت غرينتش الأربعاء) من قاعدة فاندنبرغ الفضائية، على بعد حوالي 240 كيلومترًا شمال غربي لوس أنجلوس، على متن صاروخ من طراز “فالكون 9” مملوك لشركة “سبيس إكس”.

وبثت قناة “ناسا” التلفزيونية عملية الإطلاق على الهواء مباشرة، ونشرت لقطات حصرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكتبت في تغريدة بعد إطلاق المركبة: “كويكب ديمورفوس، نحن قادمون إليك”.

مهمّة غير مسبوقة

وبهذا الإطلاق تبدأ “ناسا” مهمّة غير مسبوقة عبر إطلاق مركبة فضائية بسرعة 24 ألف كيلومتر في الساعة لتصطدم بأحد الكويكبات في عملية تهدف إلى حَرف مساره، ويمكن أن تتيح عملية مماثلة للبشرية تفادي اصطدام أي أجسام فضائية بكوكب الأرض مستقبلًا.

أما تسمية “دارت”، فهي من كلمة تعني بالإنكليزية “السهم الصغير”، ومكوّنة أيضًا من الأحرف الأولى لعبارة “دابل أستيرويد ريدايركشن تست”، وتعني اختبار مزدوج لإعادة توجيه كويكب.

بدوره، قال العالم في “ناسا” المشارك في هذه المهمّة توم ستاتلر في مؤتمر صحافي: إن هذا الاختبار “سيكون تاريخيًا”، مشيرًا إلى أن “البشرية ستغيّر للمرة الأولى حركة جرم فضائي طبيعي في الفضاء”.

 

المهام المنوطة بـ”دارت”

وبمجرد الوصول إلى وجهتها، ستختبر “دارت” قدرتها على تغيير مسار كويكب باستخدام القوة الحركية المطلقة والاصطدام به بسرعة عالية لدفع الجلمود الفضائي بعيدًا عن مساره، بما يكفي لإبعاد أي مصدر تهديد لكوكب الأرض في المستقبل.

وستعمل كاميرات مثبتة على المركبة وكذلك على مركبة فضائية صغيرة بحجم حقيبة اليد سيتم إطلاقها من دارت قبل حوالي 10 أيام من الاصطدام على تسجيل ما سيحدث وإرسال صور للعملية إلى الأرض.

والكويكب الذي ستستهدفه “دارت” لا يشكل أي تهديد حقيقي للأرض وهو صغير جدًا مقارنة بكويكب “تشيكشولوب” المدمر الذي ضرب الأرض قبل حوالي 66 مليون عام، مما أدى إلى انقراض الديناصورات. لكن العلماء يقولون إن الكويكبات الصغيرة أكثر انتشارًا وتشكل خطرًا أكبر على المدى القريب من الناحية النظرية.

من جهة ثانية، قدرت “ناسا” التكلفة الإجمالية لمشروع “دارت” بمبلغ 330 مليون دولار، وهو مبلغ يقل كثيرًا عن تكلفة العديد من المهام العلمية الأكثر طموحًا لوكالة الفضاء الأميركية.

الكويكب المستهدف

ومن المقرر أن يجري الاصطدام بنظام “ديديموس” بين شهري سبتمبر/ أيلول وأكتوبر/ تشرين الأول من العام المقبل، بمهمة اختبار مزدوج لإعادة توجيه الكويكب (Dart) في المحاولة الأولى لاختبار ما إذا كان هذا الانحراف سيمثل إستراتيجية واقعية للدفاع عن كوكبنا ضد المخاطر الفضائية.

فالكويكب المستهدف هو “قمر صغير” بحجم ملعب لكرة قدم إذ يبلغ طوله 163 مترًا، ويُدعى “ديمورفوس”، ويدور حول جلمود أكبر بخمس مرات في نظام كويكب ثنائي يسمى “ديديموس”، وهي كلمة يونانية تعني التوأم.

واختار فريق البحث في “ناسا” هذا النظام بالتحديد لأن قربه النسبي من الأرض وتكوينه الثنائي يجعله مثاليًا لمراقبة نتائج الاصطدام.

أما التوقع فهو أن الاصطدام سيغير سرعة الكويكب الأصغر بجزء بسيط من 1% وسيغير الفترة المدارية حول الكويكب الأكبر بعدة دقائق.

وبعد ذلك، من المقرر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أن تزور مركبة الفضاء “هيرا” التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية نظام “ديديموس” لإجراء مزيد من التحاليل حول عواقب الاصطدام.