تقارير

بعد القمح.. أزمة سكر تلوح في الأفق مع توجه أكبر منتج في العالم لتقييد الصادرات

قال مصدر حكومي لوكالة “رويترز”، إن الهند تخطط لتقييد صادرات السكر للمرة الأولى منذ ست سنوات، لمنع ارتفاع الأسعار المحلية، مما قد يحد من صادرات هذا الموسم عند عشرة ملايين طن.

وذكرت “رويترز” في مارس الماضي، أن الهند كانت تخطط للحد من صادرات السكر لحماية الأسعار المحلية، وضمان إمدادات ثابتة في السوق.

وتتجه الهند لتقييد صادراتها من السكر كإجراء احترازي لحماية إمداداتها الغذائية، في خطوة أخرى من تدابير الحماية بعد حظر مبيعات القمح قبل أكثر من أسبوع.

الهدف من تقييد الصادرات، هو ضمان وجود مخزونات كافية قبل بدء موسم السكر المقبل في أكتوبر، حسبما نقلت بلومبيرغ عن مصدر طلب عدم الكشف عن هويته لأن المعلومات خاصة.

وقال المصدر إن هذه الخطوة قد يتم الإعلان عنها في الأيام المقبلة.

وكانت الهند أكبر مصدر للسكر في العالم بعد البرازيل العام الماضي، وتُعد بنجلاديش وإندونيسيا وماليزيا ودبي من بين كبار عملائها.

ولم يرد متحدث باسم وزارتي الغذاء والتجارة فوراً على طلب للتعليق.

ارتفعت العقود الآجلة للسكر في لندن بنسبة 1.1%. انخفضت أسهم الشركات المنتجة في الهند، مع انخفاض سهم “شري رينوكا شوجرز” (Shree Renuka Sugars Ltd) بنسبة 14%، وتراجع سهم ” بالرامبور تشيني ميلز” (Balrampur Chini Mills Ltd) بنسبة 10% ، قبل تقليص الخسائر.

أزمة أسعار الغذاء

فاجأت الهند العالم في وقت سابق من مايو عندما حدت من صادرات القمح بعد أن دمرت موجة الحر بعض المحاصيل، مما تسبب في قفزة للأسعار القياسية.

تصاعدت الخطوات التي اتخذتها الحكومات لحظر المبيعات في الخارج، لا سيما في آسيا، خلال الأسابيع الأخيرة منذ أن أدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى زيادة أخرى في أسعار المواد الغذائية عالمياً المرتفعة بالفعل.

من الإجراءات الأخرى التي اتخذتها الحكومات في آسيا مؤخراً، قيام إندونيسيا بحظر صادرات زيت النخيل كما أوقفت ماليزيا بيع الدجاج للخارج.

يبدو أن الخطوة الأخيرة بشأن السكر بمثابة إجراء وقائي شديد في ضوء وفرة الإمدادات المحلية.

من المتوقع أن تنتج الهند 35 مليون طن هذا الموسم وتستهلك 27 مليون طن، وفقاً لجمعية مصانع السكر الهندية، بما في ذلك مخزونات الموسم الماضي البالغة حوالي 8.2 مليون طن، وبالتالي لديها فائض قدره 16 مليوناً، بما في ذلك ما يصل إلى 10 ملايين طن للصادرات.

نادراً ما شحنت الهند أكثر من 7 ملايين طن حتى العام الماضي، عندما سجلت الصادرات رقماً قياسياً قدره 7.2 مليون.

تميل مصانع السكر إلى الاعتماد على الإعانات الحكومية لزيادة الصادرات.

مع ذلك، قفزت الأسعار العالمية بنسبة 20% تقريباً في العام الماضي، مما سمح للهند بزيادة الشحنات دون دعم. هناك توقعات بأن تتراوح الصادرات بين 9 ملايين و11 مليون طن الموسم الجاري.

قال مايكل ماكدوغال، العضو المنتدب في “باراجون غلوبال ماركتس” (Paragon Global Markets LLC): “كان البعض في السوق يتوقعون ما يصل إلى 11 مليون طن، لذا فإن الأخبار على الأقل تضع سقفا للتوقعات… يظل هناك بعض الاختلاف في الآراء حول الكمية التي تم بيعها بالفعل”.

من المرجح أن يدعم وقف التصدير سوق السكر عالمياً كون الهند منتج ومصدر رئيسي. قال المصدر إن بمجرد وصول الشحنات إلى 9 ملايين طن، سيتعين على المصدرين التقدم للحصول على تصاريح لإرسال المليون طن المتبقية.

وقّعت الشركات صفقات لتصدير 8.5 مليون طن منذ مطلع أكتوبر 2021.

وقالت جمعية مصانع السكر الهندية الأسبوع الماضي إنه تم شحن ما يُقدر بنحو 7.1 مليون بنهاية أبريل، ومن المرجح أن يكون هناك ما بين 800 ألف إلى مليون طن في مايو.

قال سوميت بانيرجي، رئيس التداول بشركة الخليج للسكر، ومقرها دبي إن وقف صادرات السكر سيكون أقل تعقيداً لعمليات السوق، “على عكس حظر تصدير القمح، إذ جاء القرار على حين غرة”.

المصدر: بلوميبرغ + رويترز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى