دولي

قادر على اختراق الغلاف الجوي للأرض.. الجيش الأميركي يختبر صاروخ “الردع”

بثلاثة رؤوس نووية، وقدرات تخترق الغلاف الجوي للأرض، وتقصف أهدافا على بعد آلاف الكيلومترات، انطلق صاروخ “مينيتمان 3” من صومعته تحت الأرض بولاية كاليفورنيا، في اختبار جديد له كأقوى صواريخ الردع الأميركية.

ويجدد اختبار الصاروخ، الذي يعد من أسلحة الدمار الشامل، في هذا التوقيت أجواء الحرب الباردة؛ حيث كانت بداية تصنيعه في خمسينيات القرن الماضي ضمن صراع موسكو وواشنطن على النفوذ العالمي، ليعود اللجوء لذات الصاروخ في إطار نفس الصراع بين الجانبين، وبمفردات جديدة، على خلفية حرب أوكرانيا.

واختبر الجيش الأميركي، الثلاثاء، صاروخ “مينيتمان 3” العابر للقارات، مكون من 3 مراحل، ويعمل بالوقود الصلب، ويمكنه اختراق الغلاف الجوي للأرض وقصف أهداف على بعد آلاف الكيلومترات من مكان إطلاقه، وتمتلك واشنطن 450 صاروخا من هذا النوع.

ويحمل الصاروخ 3 رؤوس نووية، تصل القدرة التدميرية لكل منها إلى 335 كيلوطنا (235 ألف طن من مادة تي إن تي).

وهذا النوع من الصواريخ العابرة للقارات من أخطر الصواريخ الباليستية في العالم؛ وتصنّف ضمن أسلحة الدمار الشامل، وتمتلك روسيا عدة أنواع منها؛ مثل: “آر – 36 إم 2” القادر على قصف أي مكان في الولايات المتحدة، و”يارس”، و”آر – 29 آر إم يو 2″، وفق وكالة “سبوتنيك” الروسية.

تأجيل طويل

وجاء الاختبار الأخير بعد سلسلة تأجيلات، آخرها تأجيل إطلاقه خلال الأزمة الجارية بين الصين وتايوان، لعدم الإيحاء بتصعيد الأجواء مع بكين، وقبل ذلك تم التأجيل في مارس وأبريل لتجنب الحديث عن زيادة مستوى جاهزية القوات النووية خلال الأزمة مع روسيا.

وتجربة صاروخ “مينيتمان 3″، تجري بشكل روتيني 4 مرات سنويا في قاعدة بولاية كاليفورنيا، بحسب الجيش الأميركي.

ومعلقًا، يقول الخبير العسكري الأميركي، بيتر أليكس، لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن “اختبار (مينيتمان 3) يظهر جاهزية القوى النووية الأميركية”، مذكرا بأن واشنطن خرجت في أغسطس 2019 من معاهدة “الحد من انتشار الصواريخ النووية متوسطة المدى”، في إشارة لعدم التزامها ببعض قيود تصنيعها.

ويصف أليكس قدرات الصاروخ بأنه “مفهوم ثوري وإنجاز تقني غير عادي في فئة الصواريخ النووية والعابرة للقارات، وهو مصمم لاختراق الدفاعات الباليستية، ولديه سرعة شديدة لإطلاقه بعد دقائق قليلة من تلقيه الأوامر”.

القدرات الجديدة

والصاروخ الذي تقع صومعته في قواعد صواريخ تحت الأرض لتأمينه، بدأ تصميمه منذ أكثر من 60 عاما لامتلاك صاروخ عابر للقارات حامل للرؤوس النووية، لردع الصواريخ الباليستية السوفيتية.

ومرَّ “مينتمان 3” من وقتها بعدة تطويرات، حيث دخلت النسخة الأولى منه الخدمة عام 1962، ثم نسخة “مينتان 2″، عام 1965، تليها تجارب “مينتان 3” في 1970. وتجري أعمال تحديثات على هذه النسخة، وتجارب إطلاق، حتى الآن.

ومن المقرر أن تبقى النسخة الأخيرة في الخدمة حتى عام 2030، بحسب موقع “ميليتري ووتش” العسكري، الذي وصفها بأنها “أروع وأقوى نسخ الصاروخ وأشدها فتكا، وتشكل العمود الفقري للقوات الصاروخية الأميركية كلها، والعمود الثالث من مثلث الردع بالجيش الأميركي”.

ويتكون “مينتمان 3” من 3 مراحل بثلاثة محركات تعمل بالوقود الصلب، ويزن 36 ألف كيلوغرام، بقطر 1.67 مترا، وبقدرة تحليق على ارتفاع أكثر من 100 كيلومتر، وبسرعة 23 ماخ.

ويبلغ مدى الطيران الخاص به 13 ألف كيلومتر، وكل رأس حربي فيه من رؤوسه الثلاثة تزن من 300 إلى 500 كيلو طن.

المصدر: سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى