آثار

دراسة تكشف عن بقايا “تكنولوجيا متقدمة” لدى حضارة المايا

وجد علماء من جامعة “براون” أن حضارة “المايا” الشهيرة كانت أكثر تقدمًا مما يُعتقد حاليا بكثير، حيث وجد العلماء آثارا لهياكل معقدة جدا، صنفت على أنها نوع من التكنولوجيا المتقدمة نسبيا.

ودرس العلماء موقع حضارة “المايا” باستخدام أجهزة متطورة عن طريق الاستشعار عن بعد، حيث وجد العلماء آثارا لهياكل معقدة جدا تؤكد أن هذه الحضارة وصلت لمرحلة متقدمة لم يتخيلها العماء سابقا.

زعمت الكثير من الدراسات السابقة أن سكان المايا لم يعرفوا الزراعة، حيث اعتقد العلماء أن الشعوب اعتمدت على الموارد الطبيعية بشكل عشوائي الأمر الذي أدى لانهيار هذه الحضارة عند تزايد عدد السكان.

هياكل زراعية متقدمة جدا

لكن العلماء وجدوا شيئا آخر، بحسب موقع جامعة “براون” على الانترنت، حيث وجد العلماء بعد استخدم طائرات بدون طيار وأجهزة استشعار عن بعد (ليدار) لمسح منطقة صغيرة في أراضي المايا الغربية المنخفض، الواقعة على الحدود الحالية بين المكسيك وغواتيمالا، وجدوا شيئا مختلفا تماما بعكس التوقعات.

وكشف المسح عن وجود أنظمة معقدة جدا للري مع الاعتماد على المدرجات، مع عدم وجود أي إشارة على النمو السكاني المفرط.

 

أظهرت نتائج الدراسة أنه بين عامي 350 و900 بعد الميلاد، عاشت مملكة المايا برخاء كبير مع عدم وجود أي نقص بالمواد الغذائية، بالإضافة إلى أن الازدهار الدائم أدى إلى تقدم في مجال تكنولوجيا المتطورة.

الغابات تغطي “بحرا من الأسرار”

وعلى الرغم من أن مستوطنات المايا ما تزال غير مفهومة وغامضة بالنسبة للعلماء، في بعض الأماكن التي تم البحث فيها، مثل بالينكي، حيث تختبئ الكثير من اسرار هذه الحضارة تحت الاشجار الكثيفة الأمر الذي جعل أجهزة الاستشعار ضرورية جدا لكشف تفاصيل غير مرئية من هذه الحضارة.

واختار الفريق مستطيلا من الأرض لمسح منطقة تتواجد فيها ثلاث ممالك تابعة لحضارة المايا وهي ممالك “يدراس نيجراس” و”لا مار” و”ساك جي”، والتي كانت تقع في منطقة واحدة متقاربة على الرغم من الاختلاف الشديد بينهم.

وعلى الرغم من الاختلاف الشديد، كان هناك سمة مشتركة لدى هذه الحضارات، فقد طورت الممالك الثلاث الزراعة بشكل كبير، والتي زودتها بالمصادر الغذائية الوفيرة.

وأظهرت الدراسة أن شعوب المايا امتلكوا تفكيرا استراتيجيا من خلال طريقة تجهيز الحقول والمحاصيل “في المحمية”. حيث تم بناء قنوات ري واسعة ومصاطب وسدود في جميع أنحاء المنطقة، وكان المحصول الرئيسي هو الذرة.

 

اقرأ أيضاً: العثور على زورق نادر عمره 1000 عام استخدمه شعب المايا القديم

قال مسؤولون يوم الجمعة إنه تم اكتشاف زورق خشبي كان يستخدمه شعب المايا القديم ويعتقد أن عمره يزيد على 1000 عام في جنوب المكسيك فيما يعد جزءا من العمل الأثري المصاحب لبناء خط جديد للسكك الحديدية.

وعثر على الزورق النادر للغاية سليما تماما مغمورا في بركة مياه عذبة في شبه جزيرة يوكاتان المكسيكية بالقرب من أطلال مدينة تشيتشن إيتزا، بحسب وكالة رويترز.

وكانت مدينة تشيتشن إيتزا ذات يوم مدينة رئيسية إبان حضارة المايا، وتتميز بمعابد منحوتة بشكل متقن وأهرامات شاهقة.

وذكر بيان لمعهد الآثار المكسيكي إن طول الزورق يزيد قليلا على 1.6 متر وعرضه 80 سنتيمترا ومن المحتمل أنه كان يستخدم لنقل المياه من البحيرة أو في عروض إبداعية.

وتم العثور على الزورق أثناء قيام العمال بتفقد المنطقة المحيطة بالبحيرة بالقرب من جزء من مشروع السكة الحديد الذي سيربط المنطقة مع كانكون، التي تعد أكبر منتجع ساحلي في المكسيك.

 

اقرأ أيضاً: آثار تظهر موعد وصول الفايكنغ إلى أميركا الشمالية


الفايكنغ استقروا في المنطقة منذ عام 1021، وفقا للدراسة

قبل قرابة أربعة قرون من وصول المستكشف الإيطالي كريستوفر كولومبوس إلى سواحل الأمريكتين، كان مقاتلو الفايكنج قد وصلوا إلى سواحل جزيرة جرينلاند وقارة أمريكا الشمالية، وأنشأوا مستوطنةً لهم في “لانس أو ميدوز” في أقصى الطرف الشمالي لجزيرة نيوفوندلاند في كندا، وفق ما انتهت إليه نتائج دراسة جديدة.

تشير الدراسة التي نشرتها دورية “نيتشر” (Nature) اليوم “الأربعاء”، 20 أكتوبر، وأعدها باحثون من جامعات هولندية وألمانية وكندية، إلى أن “وجود الفايكنج في أمريكا الشمالية يعود إلى وقت مبكر من عام 1021 بعد الميلاد، أي قبل 1000 عام من اليوم، وقبل الرحلة الأولى لكولومبوس إلى الأمريكتين بحوالي 471 عامًا”.

أبحر الفايكنج في سفنهم الطولية الشهيرة مسافات طويلة إلى الغرب؛ إذ أقاموا مستوطنات في أيسلندا وجرينلاند ونيوفوندلاند في كندا، وفي حين لم يكن معروفًا على وجه الدقة متى وصل الفايكنج إلى أمريكا الشمالية عبر المحيط الأطلسي، تقدم الدراسة الجديدة تاريخًا دقيقًا لهذه الرحلة.

جمع الباحثون ثلاث قطع خشبية من ثلاث أشجار مختلفة جاءت جميعها من سياقات أثرية منسوبة إلى الفايكنج في “لانس أو ميدوز”، ثم قاموا بتحليلها باستخدام طريقة “التأريخ الإشعاعي”، التي أرجعت تاريخ تقطيع الفايكنج للخشب في المنطقة إلى عام 1021 بعد الميلاد.

وأظهر التحليل أن كل قطعة تضمنت أيضًا دليلًا واضحًا على القطع والتقطيع بواسطة شفرات معدنية لم يعرف عن السكان الأصليين في الجزيرة استخدامها، وكان التاريخ قابلًا للتحديد لأن عاصفةً شمسيةً ضخمةً حدثت في عام 992 بعد الميلاد، وأنتجت إشارةً مميزةً من الكربون المشع في حلقات الأشجار من العام التالي 993، وهو ما سهَّل من مهمة الباحثين في الوصول إلى النتائج.

التاريخ بالكربون

يعتمد التأريخ بالكربون المشع على تركيزات الكربون المشع في الغلاف الجوي عبر الزمن، ويتم التقاط هذه التركيزات بواسطة حلقات الأشجار، ومن خلال سجل حلقات الأشجار ذات الأعمار المعروفة، يمكننا رؤية هذه التركيزات عامًا بعد عام، إذ تتناقص تدريجيًّا عبر الزمن بسبب الاضمحلال الإشعاعي.

يشير “مايكل دي” -أستاذ علم الكرونولوجيا (العلم الذي يهتم بترتيب الأحداث أو الوقائع وفق فضائها الزمني وتسلسلها الهيكلي) بجامعة خرونينغن الهولندية، وقائد فريق البحث- إلى أنه “كان معروفًا بالفعل أن الفايكنج وصلوا إلى الأمريكتين، ولكن لم يكن معلومًا متى وصلوا على وجه الدقة، لذلك يعتبر هذا التاريخ المحدد من الآن فصاعدًا نقطةً مرجعيةً مهمةً لتأريخ المرة الأولى التي عبر فيها الإنسان المحيط الأطلسي”.

يضيف “دي” في تصريحات لـ”للعلم”: جاء الفايكنج من مجتمع منفصل تمامًا عن مجتمع السكان الأصليين في أمريكا الشمالية، ومن المعقول أن يكونوا قد جلبوا معهم كائنات دقيقة مختلفة ومسببات للأمراض وأنواع حيوانية ونباتية، ومن المعقول أيضًا أنهم تفاعلوا مع السكان المحليين رغم وجود أدلة قليلة تدعم ذلك، كما عثر على أدلة أحفورية لنباتات تنمو في الجنوب أبعد من الجزيرة، وهو ما يعني أن الفايكنج توغلوا داخل قلب أمريكا الشمالية.

يضفي هذا التحليل مصداقيةً إضافيةً على القصص الملحمية التي تروى عن شعوب الفايكنج، والتي تسرد العديد من المغامرات في الأمريكتين، ومن ضمنها التفاعلات السلمية والعنيفة مع السكان المحليين.

يقول “دي”: استهوى الفايكنج امتلاك منازل جماعية كبيرة مبنية من الأخشاب المغطاة بالعشب، وتتراوح أبعاد أكبر منزل مكتشَف في “لانس أو ميدوز” بين 20 م × 8 م من الداخل، وعلى النقيض من الأمريكيين الأصليين، كان لدى الفايكنج دراية بالمعادن، لذلك عُثر على ورشة حدادة في هذا الموقع.

ويتابع: كان مجتمع الفايكنج طبقيًّا للغاية، وكانت هناك طبقات عليا وأخرى دنيا، لكنهم كانوا يقسمون العمل بين الرجال والنساء، وبشكل عام، كانوا حريصين جدًّا على مواردهم، وعندما تم التخلي عن هذا الموقع، أخذوا كل شيء معهم تقريبًا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى