تقارير

العام المنصرم، إعلامياً هو ثورة البيانات الصحفية بجدارة

كثير من اللافتات التي رفعت في الشارع السوري الثوري ناهضت سياسة التنديد والوعيد وتصاريح القلق التي تصدر عادة عن المنظمات الدولية والكثير من الحكومات على أثر حدث ما وأهمها فواجع الشارع السوري.

 

إن تابعنا المشهد السوري الإعلامي المحلي منه سنشاهد أنه بما يقارب كل يوم يصدر الكثير من البيانات الصحفية والتصريحات موزعةً ما بين بيان إدانة وتنديد، وبيانات تعاطف، بالإضافة لبيانات “برستيج " كمواساة باستشهاد مجموعة في المجزرة الفلانية وما بين المباركات بالأعياد والمناسبات.

 

بعملية إحصاء سريعة قمنا بها على أكثر الجهات المصدرة للبيانات ومدى تأثيرها فقد تصدر الائتلاف السوري الموقف حيث تبين أن عدد بياناته الصحفية لعام 2014 هي /273/ بياناً تقريباً جميعهم سياسة القلق والتنديد والبريستيج.

أما البيانات التي حملت وعوداً بتوحيد الجهود وبيانات تأسيسية لكيانات جديدة جامعة ما بين عسكرية ومدنية وطبية وإعلامية .. الخ تم احصاء /156/ بياناً وربما أكثر لم نستطع التمكن منهم ومما يثير الجدل أن كل بيان منهم حمل فيه اللغة الخطابة وكأن مفتاح الحل والوحدة الجامعة لكيانات الثورة من خلاله ناهيك عن الوعود على بذل الجهود الجبارة تنفيذاً لخطط ولأنظمة داخلية متعددة.

 

إضافةً لبيانات غير مفهومة وبيانات توصيل رسائل بين بعض الفصائل حول صراع بشأن مسألة ما وعدد ضخم من البيانات المزورة تصدر نتيجة نزاع ما بين أطراف تعمل في نفس الجهة مصدرة البيان ومزورة تبث الاشاعات والأحداث المفبركة التي تفتن وتثبط والأرجح من خلفها ناشطي الطابور الخامس للنظام.

 

ما يعادل بيانين ونصف تقريباً كل يوم على المتابع للثورة السورية أن يقرئها والكثير من الناشطين متذمرين من تجاوب وعملية بعض الوسائل الإعلامية العربية والدولية حول نقل ما يحدث على الساحة السورية متهمينهم بالتعتيم الإعلامي وسط ضجيجنا المتواصل والصخب العالي لموسيقى باهتة ليبدو المشهد السوري من خلالها بلا لحن ولا إيقاع وكلمات بلا حول ولا قوة.

 

ويكمن كل ما يحدث بأن أسبابه هو الجهل في فن التواصل الاجتماعي والاداري ما بين أطراف القوى وعدم إيجاد طريقة ربط ما بين المهام عملياً أو إعلامياً على الأقل وتأطير أخلاقيات عمل مكاتبهم الصحفية برسالة إعلامية محددة محدثة باستمرار توجه إعلام الثورة ضمن روح ونمط واحد.

 

وكان لبيان صدر عن الائتلاف حول إعلان ورشة إعلامية موحدة تعمل على ذلك نصيب بعدد البيانات الخالقة للكيانات الوهمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى