الرئيسية » هل تنتقل جامعة حلب إلى المناطق المحررة؟

هل تنتقل جامعة حلب إلى المناطق المحررة؟

أعلنت وزارة التربية في الحكومة السورية المؤقتة مؤخرًا بدء استعداداتها الأولية لتسيير أعمال جامعة حلب للعام الدراسي ٢٠١٥- ٢٠١٦، وتأتي هذه الخطوة وفقًا لخطة الحكومة بهدف تشغيل الجامعات في محافظات الشمال السوري وضمن المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.

 

عنب بلدي اطلعت على تفاصيل القرار عبر معاون وزير التعليم، الذي أكد أن الحكومة وجدت فرصة جيدة لافتتاح جامعة حلب (فرع إدلب)، بعد تحرير مدينة إدلب.

 

وشُكلت لجنة متخصصة وجرت مفاوضات عديدة مع الإدارة المدنية خلال الأشهر الأربعة الماضية فيما يخص تسليمها المباني الحكومية، ولكن وزارة التعليم لم تستطع الوصول إلى اتفاق مع اللجة، لذلك توجهت نحو فكرة مختلفة وقررت افتتاح جامعة حلب في المناطق المحررة وبإشراف الحكومة المؤقتة.

 

موعد افتتاح الجامعة

ووضعت الحكومة خطة عمل وشكلت لجنة عليا لإدارة وتشغيل جامعة حلب، وهي لجنة متكفلة بالانجاز السريع ولها صلاحيات واسعة، وفق المعاون مشيرًا إلى مواصلة اللجنة أعمالها واجتماعاتها بشكل شبه يومي وتضم كفاءات وقدرات معروفة، متوقعًا أن يبدأ العمل في الجامعة منتصف آب المقبل أو بداية تشرين الأول كحد أقصى.

 

وقال المعاون إن الحكومة ستدعو الأكاديميين الذين انشقوا عن جامعات النظام، كما ستتيح الفرصة لمن استبعدوا من الكفاءات سابقًا لاعتبارت سياسية بالإضافة إلى الإعلان عن وظائف شاغرة، “ستبدأ هذه الخطوة من حلب ولن تتوقف عندها، وإنما سيكون لها فروع في درعا والقنيطرة واللاذقية وحماة وريف حمص وكل المحافظات، لأنها ستكون البديل عن التعليم العالي الذي يحتكره النظام لنفسه”.

 

الأقسام والاختصاصات

وتعمل وزارة التربية في الحكومة وفق خطة خاصة للحسابات الأمنية، ففي حال توفر غطاء جوي وتأمين منطقة عازلة ستكون الجامعة ضمن مبنى ضخم يستوعب أكبر عدد من الطلاب، أما إذا بقي الحال كما في الوقت الراهن فستكون الأولوية بخصوص أماكن المباني وكيفية إدارتها.

 

وستضم الجامعة نفس الأقسام الموجودة في جامعة حلب، كما سيتم التوجه لافتتاح الاختصاصات وفق استراتيجية تُعنى بالأولويات والاحتياجات الملحة التي يفرضها الوضع الراهن، وبناء عليه ستفتتح فروع جديدة لم تكن تُدرّس في جامعة حلب، كالعلوم السياسية وكلية الصحافة والإعلام بوجود الحاجة الملحة والعاجلة لمثل هذه الاختصاصات، بحسب المعاون.

 

مساعٍ للاعتراف بالشهادات

وتجنبًا لمحاولات نظام الأسد المتوقعة وعرقلة الاعتراف بهذه الجامعة، تسعى الحكومة في إطار عملها مع الدول الصديقة ودول الجوار لتحصيل الاعتراف بالشهادات الصادرة عن الجامعة، وسيكون التعليم فيها بنظام الوحدات، وهو نظام عالمي معتمد في أغلب دول العالم وخاصة تركيا، ويسهل نقل المواد من جامعة إلى أخرى.

 

“سنعمل باتجاه اتفاقات ثنائية مع بعض الجامعات من أجل تأمين الاعتراف أو الحفاظ عليه أوحتى استثمار الاعتراف القديم والتعاطي معه على أن هذه الجامعة هي نفس جامعة حلب لكنها تحت إشراف الحكومة المؤقتة، وعليه يتسلم الخريجون شهادة باسم جامعة حلب”.

 

وسيكون التعليم في هذه الجامعة مجانيًا كما في الجامعات الحكومية، ولن يتكلف الطلاب أي أقساط سوى رسوم التسجيل الاعتيادية التي تضمن التزامهم بالدراسة.

 

وحُرم أكثر من 400 ألف طالب الطلبة من إتمام تعليمهم الجامعي بسبب سيطرة النظام على الدوائر الحكومية ومؤسسات الدولة بما فيها الجامعات والمعاهد، وسط غياب جسمٍ معترف به عالميًا يعوّض ما خسره النظام. فهل تنجح مبادرات وزارة التعليم في تأمين الاعتراف والاستغناء عن جامعات النظام؟