دولي

قطر تدعو مجددا لتفعيل الحل السياسي للقضية السورية

جددت مندوبة قطر لدى الأمم المتحدة، علياء أحمد سيف آل ثاني، دعوة بلادها إلى حل سياسي لـ “القضية السورية”، معتبرة أن “الحلول العسكرية لن تجدي إلا في حصد المزيد من المعاناة وزعزعة الاستقرار”.

ونددت “المندوبة”، في جلسة غير رسمية للجمعية العامة للأمم المتحدة، “بانتهاكات حقوق الإنسان وبارتكاب الجرائم الفظيعة في سوريا”، مشددة على “ضرورة المساءلة والعدالة لضمان عدم الإفلات من العقاب”.

ووصفت “الأزمة” في سوريا بـ “الصفحة المظلمة في تاريخ ذلك البلد العريق، حيث قاسى أثناءها الشعب السوري الشقيق أشد أشكال التنكيل والمعاناة الإنسانية”، وأشارت إلى ما تحمّله الأطفال من وطأة تلك الأزمة، حيث شهد جيل من الأطفال السوريين “ويلات لا توصف”.

وقالت: “في هذا المنعطف، بعد مرور عشر سنوات على بداية الأزمة السورية، حري بنا أن نتذكر بدايات الأزمة، فهي قد بدأت باحتجاجات سلمية قام بها الشعب السوري على مرأى من العالم أجمع، للمطالبة بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، قوبلت للأسف بقمع وحشي لا نظير له”.

ولفتت إلى أن “السوريين قد دفعوا منذ ذلك الحين ثمناً باهظاً لمطالبتهم بتلك الحقوق الأساسية”، وأكدت “حقهم في الحصول على تطلعاتهم المشروعة في العيش بأمن وسلام وكرامة”.

وأضافت بن سيف آل ثاني أن “دولة قطر منذ بداية الأزمة، حذرت من أن العنف ضد المدنيين سيكون له أثر كارثي على سوريا والمنطقة، ونددت بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وكل انتهاكات القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان التي ارتكبت ضد المدنيين السوريين”.

وأكدت “تمسك دولة قطر بموقفها المبدئي الراسخ، حيث لم تتوان عن التزامها الإنساني بتقديم المساعدة الإغاثية التي تشتد الحاجة إليها إلى الأشقاء السوريين من لاجئين ونازحين، والتي تجاوزت ملياري دولار أميركي”.

وتابعت: “الأزمة في سوريا قد نجمت عنها عواقب وخيمة ليس فقط على ذلك البلد، بل على السلم والأمن الإقليميين والدوليين”، مضيفة أنه “بات من الواضح للجميع أن الحلول العسكرية لن تنجح ولن تجدي إلا في حصد المزيد من المعاناة وزعزعة الأمن والاستقرار”.

وأكدت على دعم قطر لجهود المبعوث الخاص للأمين العام إلى سوريا بغية التوصّل إلى حل، من خلال عملية سياسية هادفة تؤدي إلى انتقال سياسي وفقا لإعلان جنيف-1 وتنفيذ قرار مجلس الأمن 2254 بكامل عناصره، وقالت, إنه “السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة وتحقيق الانتقال السياسي والحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها واستقلالها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى