اقتصاد

أسعار الغاز في أوروبا تسجل مستويات قياسية

سجلت أسعار الغاز في أوروبا وبريطانيا، مستويات قياسية جديدة، اليوم، وسط ارتفاع الطلب العالمي مع اقتراب الشتاء في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، والعرض المحدود وانخفاض المخزونات مما أثار توتراً مع موسكو فيما تبحث بروكسل خياراتها.

والأربعاء، ارتفع السعر المرجعي الأوروبي الهولندي، إلى مستوى قياسي بلغ 162,125 يورو، في بداية الجلسة فيما بلغ سعر الغاز البريطاني، تسليم الشهر المقبل 407,82 بنساً للوحدة الحرارية.

ولكن السوقين تراجعتا تدريجاً بعد بلوغ ذروة، وصلت إلى 35 في المئة حتى أنهما تراجعتا، إلى مستوى أدنى مقارنة بإغلاق اليوم السابق.

ورداً على سؤال لوكالة «فرانس برس»، قال المحلل في «كومرتس بنك»، كارستن فريتش، إنه يرى في هذا التسارع الحاد في الأسعار «حركة ذعر وخوف»، في مواجهة انخفاض المخزونات مع اقتراب فصل الشتاء في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.

يضيف محللو «آي أن جي» إلى ذلك، مجموعة من العوامل تتكون من «ارتفاع أسعار الكهرباء ومحدودية الإمدادات الآتية من روسيا واحتمال مواجهة شتاء أكثر برودة».

لكن الكرملين قال، إن روسيا «لا علاقة لها»، بالارتفاع الأخير في أسعار الغاز.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، في مؤتمره الصحافي اليومي «أولاً، لا نعتقد فحسب، إنما نشدد على أن روسيا لا تضطلع ولا يمكن أن تضطلع بأي دور في ما يجري في سوق الغاز الأوروبية».

وأفاد بيسكوف بأن «روسيا أوفت بجميع التزاماتها بموجب العقود القائمة، وتواصل الوفاء وستستمر في الوفاء بها بمسؤولية».

وبغض النظر عن التقلبات الحادة، فإن ارتفاعات أسعار الغاز في أوروبا تجاوزت 500% منذ بداية العام، فيما وصلت مكاسب الغاز الأميركي منذ مطلع السنة إلى نحو 150%.

نتج ارتفاع أسعار الجملة بشكل جزئي عن زيادة الطلب، لا سيما من آسيا، حيث خرجت الاقتصادات من الإغلاق الناجم عن فيروس كورونا. كما أدى الشتاء والربيع الأوروبيان الباردان أيضاً إلى استنفاد الإمدادات بشدة بحلول الصيف.

وفي الوقت نفسه، أدى انخفاض الإنتاج المحلي والظروف الجوية السيئة في الولايات المتحدة وأعمال الصيانة الأساسية إلى خلق سوق غاز ضيقة وجعل إعادة تخزين إمدادات الغاز قبل الشتاء القادم أمراً صعباً في جميع أنحاء المنطقة.

اختبارات

انهار العديد من موردي الطاقة البريطانيين وسط أزمة أسعار الغاز. وشهد شهر سبتمبر وحده توقف 9 شركات عن التداول، وفقاً للتقارير. في العام العادي، تخرج ما بين خمس وثماني شركات من سوق المملكة المتحدة، وفقاً لوزير الأعمال البريطاني كواسي كوارتنغ.

بدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة Octopus Energy، غريج جاكسون، وهي الشركة التي استحوذت مؤخراً على أكثر من نصف مليون عميل من شركة Avro المنافسة المنهارة – إن العديد من الشركات فشلت في التغلب على الأزمة لأنها كانت “تشتري على المكشوف وتبيع طويل”. والذي يعني دخول شركات تداول الغاز في عقود خيارات كمشتر، وفي الوقت نفسه تشتر العقود طويلة الأجل كبائع فيها.

وأضح جاكسون: “أعتقد أن تلك الشركات كانت تأمل أنه في حالة انخفاض الأسعار، يمكنها جذب العملاء بصفقة، وإذا ارتفعت، فسيكون بمقدورها التغلب على الفتحات ورؤية الأزمة. هذه الأزمة كبيرة لدرجة أنه لا يمكن لأحد أن يتغلب عليها إذا لم يتم التحوط منها”.

اقترح جاكسون أن اختبارات الضغط التي أجريت في القطاع المصرفي يجب أن تطبق في قطاع الطاقة لضمان أن الشركات تعمل بشكل مسؤول. وقال لشبكة CNBC: “ما رأيناه هنا هو الحاجة إلى منع [نفس] الاضطرابات”. “لسنا بحاجة إلى مجموعات كبيرة من التنظيم، فقط بعض اختبارات الإجهاد الخفيفة. لا نريد إيقاف المنافسة عندما تكون المنافسة بين الشركات التي تتصرف بمسؤولية “.

وأضاف جاكسون: “ما نحتاج إليه الآن هو التأكد من أن المنافسة على أساس الشركات التي تدار بشكل جيد، وتكاليفها منخفضة لأنهم فعالون ويستخدمون التكنولوجيا، وليس لأنهم يمارسون المقامرة في السوق”.

وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى