شؤون لاجئين

أم لاجئة وابنها يتحوّلان إلى ظاهرة في بريطانيا

تحوّلت أم سورية لاجئة وابنها إلى ظاهرة في تاريخ بريطانيا بعد أن انضما سويًا لدراسة العلوم الطبية الحيوية في جامعة توتنغهام ترينت في العام الدراسي ذاته، وفي الفصل الدراسي ذاته.

وذكرت صحيفة “إندبندنت” البريطانية أن منال روايح (47 عامًا)، وابنها بلال بطوس (18 عامًا)، يعتبران الأم والطفل الوحيدين في بريطانيا اللذين يدرسان في الفصل الدراسي الجامعي ذاته.

ويروي بلال أنه يجلس إلى جانب والداته خلال المحاضرات كي ينسخ عنها، مضيفًا أنها جيدة جدًا في مادة الكيمياء. لكن والدته تقول: إن إنكليزية ابنها جيدة جدًا، لذلك فهو يساعدها.

ويقول بلال: “بسبب الحرب وما مررنا به، جعلنا هذا نُدرك أهمية أفراد الأسرة، وما مدى اعتمادك عليهم”.

وهربت منال وعائلتها من محافظة إدلب (شمال غرب) عام 2015، حيث كانت تعمل في مختبر بمستشفى محلي. وعبرت العائلة المؤلفة من منال وبلال والأب أمجد، وهو موظف بريد، وولدين آخرين، الحدود إلى تركيا حيث عاشوا لمدة عام قبل نقلهم إلى منطقة جيدلينغ في نوتنغهامشاير عام 2016 في إطار برنامج إعادة توطين السوريين.

وبعد انتقالهم إلى بريطانيا، لم يكن أحد منهم يتحدّث الإنكليزية، لكنّهم تابعوا دروسًا خاصّة وحسنّوا لغتهم بشكل جيد. وبينما كان بلال يفكّر في الاختصاص الذي سيختاره، علمت منال أنه من أجل العمل في المختبر أو في مستشفى بالمملكة المتحدة، فهي تحتاج إلى شهادة من جامعة بريطانية، لمعادلة شهادتها من جامعة دمشق.

بدوره، اختار بلال الطب الحيوي بعد أن وجده مثيرًا من خلال زيارته المتكررة لأمه خلال عملها في المستشفى بسوريا. وبالتالي، تقدّمت منال وبلال بطلب للدراسة في الجامعة ذاتها، ويبديان حماستهما للسنوات الأربع المقبلة.

ويقول ستيف دينتون، رئيس العمليات في جامعة نوتنغهام ترينت، إنه لم يرى شيئا مشابها من قبل، أن تدرس أم وابنها في نفس الفصل، لكنهما متحمسان للأربع سنوات القادمة.

وكالات – ترجمة

اقرأ أيضاً: من البيطرة إلى عالم الاختراع.. شاب سوري يسجل ثاني اختراع له في ألمانيا

تمكن الشباب السوري نسيم خليل المهجر من العاصمة السورية دمشق، من من تحقيق حلمه واستكمال ما بدأه من أحلام في بلد اللجوء ألمانيا.

وحصل خليل، الذي درس البيطرة في جامعة حلب، على براءة اختراع ألمانية لمرتبة ذكية العام الماضي اعتمد فيها على خاصية التنافر المغناطيسي من أجل إتاحة تموضع أفضل للجسم وخاصة للأرداف والكتف وعلاج مرضى آلام الظهر وحالات ارتجاع المريء، واقترب من تحقيق حلمه الثاني، حيث يقوم حاليا بوضع اللمسات الأخيرة على ابتكار جديد سيظهر إلى النور قريبا.

ويقول موقع “مهاجر نيوز” إن “خليل” يبدو أكثر خبرة وحنكة بالسوق الألماني وهو يحدثنا عن اختراعه الجديد، إذ أن الفترة الماضية علمته الكثير كما يقول، فنجاحه في تسويق اختراعه الأول وشرائه من قبل شركة طبية سويدية مختصة، أكد أنه يسير على الطريق الصحيح، بالرغم من التحديات الكبيرة التي واجهها.

ويضيف خليل: “حاليا أنا في المراحل النهائية لابتكار جديد، آمل أن يخرج إلى الأسواق قريبا، حيث يتمثل هذا الابتكار بتصميم ذكي وفريد لحقيبة ظهر تقوم على خوارزمية خاصة لحماية حاملها، فهي مهيأة لتقديم الحماية لمرتديها، ومقاومة الحوادث المتوقعة أثناء التنقل لا سيما في المدن الكبيرة”.

تعتمد فكرة الحقيبة المبتكرة على وجود حساسات خاصة وكاميرات بالغة الصغر موصولة بجهاز كومبيوتر لوحي دقيق. وبطريقة الخوارزميات تم تلقيم الجهاز بأكثر من 265 حالة اعتداء بوسائل مختلفة وذلك استنادا إلى بيانات أمنية دقيقة. حيث تتمكن الحقيبة من معرفة أوجه أو أجسام متحركة للمحيطين بها

وإحباط أي محاولة رصد أو اقتراب من حامل الحقيبة، حيث تنبه حاملها بدرجات إنذار مختلفة بعضها صامت يعتمد على خاصية الإرتجاج وبعضها يطلق صفير الإنذار للتنبيه وكشف محاولة التحرش. كما أن الحقيبة مزودة بجهاز مانع للسرقة وموصولة بنظام تعقب عبر GPS من أجل تحديد موقعها.

الحصول على براءة اختراع وتمويل

من أجل تطبيق هذه الفكرة على أرض الواقع كان على خليل تجاوز عقبات بيروقراطية كثيرة، بيد أن نجاحه السابق في الحصول على براءة اختراع سابقة ساعده على تكوين خبرة كبيرة في التعامل مع المؤسسات الألمانية المختلفة

وكان على خليل تقديم طلبه الكترونيا وتعبئة نموذج خاص من أجل المصادقة على هذه الفكرة والسماح بفحصها من قبل لجنة مختصة. وهو ما استغرقه أسابيع طويلة في تقديم الأوراق اللازمة، وإقناع اللجان المختصة بفكرته.

في النهاية تمكن خليل من الحصول على براءة اختراع لحقيبة الظهر وعلى تمويل من وزراة الاقتصاد والعمل في ولاية بادن فورتمبرغ. ويأتي هذا التمويل ضمن برنامج خاص لدعم الابتكارات، إذ حصل اللاجئ السوري على تمويل بقيمة تبلغ نحو 24000 يورو.

في حديثه لمهاجر نيوز يؤكد خليل أن وجوده في ألمانيا والدعم الذي يحصل عليه لتحقيق هذه الابتكارات هو من بين أهم سبب نجاحه، فالبلد يدعم المتفوق ويقدم له المساعدة في إنجاز فكرته، كما أن ألمانيا لديها مؤسسات بحثية عريقة، وهو ما يساعد في حدوث أية إشكالية للحصول على أفكار جديدة.

تعتمد فكرة الحقيبة المبتكرة على وجود حساسات خاصة وكاميرات بالغة الصغر موصولة بجهاز كومبيوتر لوحي دقيق.

مصاعب وعقبات

وبسبب التقييم الإيجابي لإختراع حقيبة الظهر الذكية، حصل نسيم على التمويل وهو ما ساهم في تسريع انجاز هذا الابتكار. ويقول خليل” واستغرق الأمر شهورا طويلة حتى تمكنت من الحصول على براءة هذا الاختراع، وهو ما يفيد بشكل رسمي أن الفكرة أصبحت ملكي بحسب القانون ولم يسبقني إلى تسجيلها أحد”.

واصطدمت الفكرة بعقبات بيروقراطية كثيرة وتشكيكات من قبل بعض الدوائر في البداية، خاصة أنها نابعة من مخترع أجنبي، حسبما يروي خليل. إلا أن مصادقتها من قبل اللجان المختصة والحصول على تمويل حكومي بدد هذه الشكوك، وفتح أمامه الأبواب للمساعدة. وهو ما ساهم في تحقيق المشروع.

وفي حديثه لمهاجر نيوز يؤكد خليل أن وجوده في ألمانيا والدعم الذي يحصل عليه لتحقيق هذه الابتكارات هو من بين أهم سبب نجاحه، فالبلد يدعم المتفوق ويقدم له المساعدة في إنجاز فكرته، كما أن ألمانيا لديها مؤسسات بحثية عريقة، وهو ما يساعد في حدوث أية إشكالية للحصول على أفكار جديدة.

ويروي خليل كيف أنه عرض فكرته على شركة بوش، من أجل التمكن من معرفة السند القانوني الذي تتبعه الشركة والتي يسمح لها بتركيب حساسات وكاميرات على السيارة من أجل التغلب على مشكلة انتهاك الخصوصية، حيث وفرت له الشركة كل ما يريد.

نصائح للمخترعين

وفي النهاية ، يوجه خليل نصيحته للمخترعين ولا سيما الأجانب واللاجئين المتواجدين في ألمانيا، بضرورة البحث الجيد والتحضير الجيد للفكرة.

فالتحضير الجيد هو نصف النجاح كما يقول المثل الألماني. كما أنه من الضروري عرض الفكرة على الأشخاص المحيطين من أجل معرفة ردود فعلهم، فهذا الأمر يساعد على معرفة مدى قبول وانتشار الفكرة وقد ينبه المبتكر إلى خلل أو أخطاء فيتداركها. من الضروري كذلك الحصول على مصادقة من اللجان المختصة

وهي تختلف في ألمانيا باختلاف الولاية إلا أن وزارة العمل والاقتصاد تحتوي على برامج مختلفة للأفكار الناشئة، وهو ما يتطلب حجز موعد من أجل الحصول على إرشاد من قبلهم ومعرفة ما يلزم.

ويتمنى خليل وجود رابطة تضم المخترعين العرب في ألمانيا من أجل دعم الأفكار الشابة والوصول إلى نوع من التكامل بين المخترعين العرب وهو ما قد يوفر عليهم الجهد والوقت، بيد أن تنفيذ هذا الأمر يصطدم كما يقول خليل بحاجز التمويل والذي يجعل من هذا الحلم على قائمة الانتظار.

المصدر: متابعات – مهاجر نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى