آثار

أدلة جديدة تدعم وجود جزيرة الذهب الأسطورية.. صيادون يعثرون على كنز ضخم مفقود

عثر مجموعة من الصيادين في جزيرة سومطرة الإندونيسية على كنوز تقدر قيمتها بملايين الدولارات عندما كانوا يغوصون ليلاً في أحد الأنهار القريبة من الجزيرة، وهو الأمر الذي قد يتحول إلى اكتشاف تاريخي لواحدة من أغنى الحضارات القديمة والمعروفة بـ”جزيرة الذهب”.

وفق ما أورده تقرير لصحيفة The Guardian البريطانية الجمعة 22 أكتوبر/تشرين الأول 2021، كانت مملكة أسطورية عُرفت في العصور القديمة باسم جزيرة الذهب، وهي حضارة ذات ثروة لا توصف حاول المستكشفون عبثاً العثور عليها بعد فترة طويلة من اختفائها الغامض من التاريخ في القرن الرابع عشر.

الصحيفة أضافت أنه ربما عُثر أخيراً على موقع إمبراطورية سريفيجايا، على أيدي صيادين محليين يغوصون ليلاً في نهر موسى بالقرب من باليمبانغ في جزيرة سومطرة الإندونيسية.

صيد ثمين لحضارة غابرة

كان صيدهم الاستثنائي عبارة عن كنوز تضم تمثالاً بوذياً ضخماً من القرن الثامن مرصعاً بالأحجار الكريمة- بقيمة ملايين الدولارات- ومجوهرات ملكية.

يقول الدكتور شون كينغسلي، عالم الآثار البحرية البريطاني: “ظهرت أشياء غير اعتيادية في السنوات الخمس الماضية، عملات معدنية من جميع العصور، تماثيل ذهبية وبوذية، وأحجار كريمة، وجميع الأشياء التي قد تقرأ عنها في قصص السندباد البحري وتظن أنها من صنع الخيال وهي حقيقية في الواقع”.

كما أضاف أن هذا الكنز دليل قاطع على أن سريفيجايا “جزيرة الذهب” كانت “عالماً مائياً”، يعيش سكانه على النهر، مثل الصيادين في العصر الحديث، تماماً مثلما سجلت النصوص القديمة: “حين انتهت الحضارة، غرقت منازلهم الخشبية وقصورهم ومعابدهم مع بضائعهم”.

قال أيضاً: “الصيادون المحليون- شعب البحر الحديث في سومطرة- كشفوا أخيراً سر سريفيجايا”.

قصة “جزيرة الذهب”

أشار كينغسلي إلى أن سريفيجايا، في أوجها، كانت تسيطر على شرايين طريق الحرير البحري، وهو سوق ضخم كانت تُتداول فيه السلع المحلية والصينية والعربية: “بينما كان عالم غرب البحر المتوسط يدخل العصور المظلمة في القرن الثامن، نشأت إحدى أعظم ممالك العالم على خريطة جنوب شرق آسيا”.

كما أوضح أنه “لأكثر من 300 عام، سيطر حكام سريفيجايا “جزيرة الذهب”، على طرق التجارة بين الشرق الأوسط والصين الإمبراطورية. وأصبحت سريفيجايا مفترق الطرق الدولي لأجود المنتجات في هذا العصر. وحاز حكامها ثروة أسطورية”.

فيما كتب قائلاً: “من المياه الضحلة ظهر ذهب ومجوهرات متلألئة تليق بهذه المملكة الغنية، كل شيء من أدوات التجارة وأسلحة الحرب إلى الآثار الدينية المقدسة”.

أضاف: “من المعابد وأماكن العبادة المفقودة ظهرت تماثيل بوذية برونزية وذهبية، ومقارع أبواب المعابد البرونزية التي تحمل وجه كالا الشيطاني، وهو في الأسطورة الهندوسية الرأس الأسطوري لراهو الذي حرك المحيطات ليصنع إكسير الخلود، وأجراس الرهبان البرونزية وخواتمهم الشعائرية الذهبية المرصعة بالياقوت والمزينة بأربعة صولجانات فاجرا ذهبية، الرمز الهندوسي للصاعقة، سلاح الإله المفضل”.

أسباب الانهيار مجهولة

أما السبب وراء انهيار هذه المملكة فغير معروف. ويرى كينغسلي أنها ربما وقعت ضحية البراكين في إندونيسيا. “أم أن النهر الجامح ابتلع المدينة بأكملها؟”.

بدون حفريات رسمية، ستضيع الأدلة التي قد تجيب عن هذه الأسئلة. فالكنوز التي عثر عليها الصيادون تباع الآن ببساطة قبل أن يتمكن علماء الآثار من دراستها كما ينبغي، وينتهي أمرها إلى أيدي تجار الآثار، فيما يتلقى الصيادون الذين يستخدمون معدات الغوص الخطرة والدلاء مبلغاً زهيداً من قيمتها الحقيقية.

يقول كينغسلي محذراً: “كنوز هائلة تضم تمثالاً بوذياً مذهلاً مزيناً بالأحجار الكريمة، ضاعت في سوق الآثار الدولية. قصة صعود وسقوط سريفيجايا تموت من جديد دون أن تروى”.

المصدر: عربي بوست – وكالات 

 

اقرأ أيضاً: علماء آثار يكتشفون كنوز أثرية عمرها أكثر من ألفي عام بمدينة غارقة في مصر

اكتُشفت “كنوز” أثرية، بما في ذلك قطع من الخزف اليوناني وسلال خوص مليئة بالفاكهة يعود تاريخها إلى 2،400 عام، في موقع مدينة “ثونيس-هرقليون” القديمة الغارقة قبالة سواحل مصر.

وكانت “ثونيس-هرقليون” أكبر ميناء لمصر على البحر الأبيض المتوسط ​​قبل تأسيس الإسكندرية على يد الاسكندر الأكبر في عام 331 قبل الميلاد.

ودرس فريق من المعهد الأوروبي للآثار الغارقة (IEASM)، بقيادة عالم الآثار البحرية الفرنسي، فرانك جوديو، المنطقة لأعوام.

وكشفت بعثة في 2021، أجريت بالتعاون الوثيق مع وزارة السياحة والآثار المصرية، عن “نتائج مثيرة للغاية” في موقع “ثونيس-هرقليون” في خليج أبو قير، وفقاً لما ذكره المعهد في بيان الشهر الماضي.

وعلى طول قناة المدخل الشمالية الشرقية للمدينة المغمورة، عثر الفريق على منطقة جنائزية يونانية.

وقال المعهد إنها كانت “مغطاة بقرابين جنائزية فخمة” يعود تاريخها إلى بداية القرن الرابع قبل الميلاد.

وبلغ طول المدفن 60 متر تقريباً، بينما بلغ عرضه 8 أمتار.

وقال جوديو: “في كل مكان، وجدنا أدلة لمواد محروقة”، وفقاً لما نقله المعهد.

وأضاف جوديو: “من المحتمل أن احتفالات مدهشة أقيمت هناك. ولا بد أن المكان كان مغلقاً لمئات الأعوام، إذ لم نعثر على أي أشياء تعود إلى ما بعد أوائل القرن الرابع قبل الميلاد، رغم أن المدينة بقيت لبضعة مئات الأعوام بعد ذلك”.

وتضمنت القرابين “الخزف اليوناني الفاخر المستورد”، واكتشف علماء الآثار أمرا أكثر إثارةً للدهشة تمثل في سلال من الخوص كانت لا تزال مليئة ببذور العنب، وفاكهة الدوم، وهي ثمرة شجرة نخيل أفريقية يمكن العثور عليها غالباً في المقابر، وفقاً لـIEASM.

وأكّد المعهد أنها “بقيت غير ملموسة تحت الماء لمدة 2،400 عام، ربما لأنها وضعت داخل غرفة تحت الأرض، أو لأنها دفنت بعد وقت قصير من تقديمها”.

وقال المعهد إن الاكتشاف “يوضح بشكل جميل حضور التجار، والمرتزقة اليونانيين الذين عاشوا في ثونيس-هرقليون، المدينة التي سيطرت على المدخل لمصر عند مصب الفرع الكانوبي للنيل”.

وسمح لليونانيين بالاستقرار في المدينة خلال أواخر العصر الفرعوني، وقاموا ببناء ملاجئهم الخاصة بالقرب من معبد آمون الضخم.

وقال الباحثون إن عدة زلازل تلتها موجات مد أدت إلى انهيار جزء من دلتا النيل بلغت مساحته 110 كيلومتر مربع تحت سطح البحر.

وأخذ الانهيار معه مدينة “ثونيس-هرقليون”، و”كانوبيس”.

وأعاد المعهد الأوروبي للآثار الغارقة استكشاف مدينة “ثونيس-هرقليون” في عام 2000، و”كانوبيس” في 1999.

وخلال بعثتهم في عام 2021 في منطقة أخرى بالمدينة، وجد جوديو وفريقه سفينة من العصر البطلمي مغمورة تحت الماء غرقت بعد أن اصطدمت بها كتل ضخمة من معبد آمون.

وأشار المعهد إلى أن المبنى دمّر في القرن الثاني قبل الميلاد نتيجة وقوع “حدث كارثي”.

المصدر: قناة CNN عربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى